رحيل الأب.. محطة فارقة في حياة د. محمد مهنا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحدث الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، عن واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في حياته، مؤكدًا أن وفاة والده شكلت نقطة تحول كبيرة ومبكرة حمّلته مسؤوليات تفوق سنه بكثير.

الأيام الأولى بعد الوفاة كانت صعبة للغاية

وأوضح مهنا، خلال لقائه عبر قناة "الناس"، أن والده توفي بينما كان لا يزال في المرحلة الابتدائية، في وقت كانت الأسرة تضم ثلاث بنات وولدين لا يزالون في أعمار صغيرة، وهو ما جعله يجد نفسه فجأة في موقع المسؤولية باعتباره "الرجل الأكبر" في البيت.

وأشار الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إلى أن الأيام الأولى بعد الوفاة كانت صعبة للغاية، خاصة مع مرض والدته في تلك الفترة، لافتًا إلى أن المحيطين به من كبار العائلة كانوا يرددون دائمًا أنه أصبح مسؤول الأسرة وعليه رعاية والدته وإخوته، وهو ما دفعه مبكرًا إلى الاحتكاك بالكبار وتحمل أعباء الحياة اليومية.

تلك التجربة صنعت بداخله شعورًا مبكرًا بالمسؤولية

وأضاف الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أنه اضطر منذ صغره إلى القيام بمهام شاقة في ظل ظروف معيشية وخدمية صعبة داخل القرية، موضحًا أنه لم تكن هناك وسائل اتصال متاحة بسهولة، بل إن وجود هاتف في القرية كان أمرًا نادرًا، ما كان يضطره أحيانًا إلى السفر بنفسه بالقطار إلى مدينة دمنهور للبحث عن طبيب أو إبلاغه بحالة والدته الصحية.

وأكد الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن تلك التجربة صنعت بداخله شعورًا مبكرًا بالمسؤولية والاعتماد على النفس، قائلًا إن الحياة في تلك الفترة فرضت عليه النضج سريعًا والتعامل مع ظروف لم يكن أمامه خيار سوى مواجهتها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق