دواء مناعي جديد يمنح مرضى سرطان المثانة أملًا بتجنب الجراحة واستعادة جودة الحياة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن أطباء وباحثون أشادوا بنتائج دراسة حديثة أظهرت فعالية دواء مناعي جديد في علاج سرطان المثانة، مؤكدين أنه قد يغيّر مستقبل رعاية المرضى من خلال تقليل الحاجة إلى العمليات الجراحية المعقدة التي تستدعي استئصال المثانة بالكامل.

مضاعفات المرض

ويُعد سرطان المثانة من أكثر أنواع السرطان انتشارًا على مستوى العالم، حيث يحتل المرتبة التاسعة بين الأمراض السرطانية الأكثر شيوعًا. وفي الحالات المتقدمة أو شديدة العدوانية، غالبًا ما يلجأ الأطباء إلى استئصال المثانة بشكل كامل لمنع انتشار المرض، وهو إجراء يفرض على المرضى تغييرات جذرية ودائمة في حياتهم اليومية.

وأظهرت نتائج تجربة سريرية قادها باحثون من معهد أبحاث السرطان في لندن أن إضافة دواء «دورفالوماب» إلى العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي ساهمت في القضاء على الأورام ومنع عودتها لدى نسبة كبيرة من المرضى، مع الاستغناء عن الجراحة في كثير من الحالات.

وشملت الدراسة 54 مريضًا تلقوا مزيجًا من العلاج المناعي والكيميائي والإشعاعي. 

وأظهرت النتائج أن السرطان لم يعد لدى 46 مريضًا، أي ما يعادل 85 في المئة من المشاركين، وهي نسبة تفوق بشكل ملحوظ النتائج التي حققتها العلاجات التقليدية المعتمدة على العلاج الكيميائي والإشعاعي فقط.

وأوضح الباحثون أن الدواء يعمل من خلال مساعدة الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا السرطانية التي تنجح عادة في التخفّي من دفاعات الجسم الطبيعية، ما يسمح بمهاجمتها وتدميرها بصورة أكثر فاعلية.

وأكد خبراء أن الحفاظ على المثانة يجنّب المرضى أعباء جسدية ونفسية كبيرة ترتبط بالجراحة واستئصال العضو، كما يساعدهم على الاحتفاظ بدرجة أعلى من الاستقلالية وممارسة أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية.

ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات أوسع تشمل أعدادًا أكبر من المرضى للتأكد من فعالية العلاج على المدى الطويل. ومع ذلك، اعتبر متخصصون في مكافحة السرطان أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو توفير علاجات أكثر أمانًا وإنسانية، تتيح للمرضى حياة أطول وجودة معيشية أفضل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق