الغرف التجارية: تقلبات الأسواق العالمية تتطلب تعزيز مخزون السلع الاستراتيجية

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى حماية السوق المحلية من تداعيات الاضطرابات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، من خلال تعزيز مخزون السلع الاستراتيجية وتنويع مصادر الاستيراد وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية.

وأوضح أن الحكومة تضع ملف الأمن الغذائي وأمن الطاقة ضمن أولوياتها الرئيسية، في ظل ما تشهده الأسواق الدولية من تقلبات حادة تؤثر على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وهو ما يستدعي اتخاذ خطوات استباقية للحفاظ على استقرار السوق المحلي وضمان توافر المنتجات الأساسية.

مركز الحبوب العالمي يدعم الأمن الغذائي

وأشار بشاي إلى أن التوسع في مشروعات البنية التحتية اللوجستية، إلى جانب تسريع تنفيذ مشروع مركز الحبوب العالمي، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز قدرة مصر على تأمين احتياجاتها الغذائية وتحويلها إلى مركز إقليمي لتداول وتخزين الحبوب، بما يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق الخارجية.

وأضاف أن التنسيق المستمر مع الشركاء التجاريين والمؤسسات الدولية يسهم في توفير بدائل متنوعة لمصادر الإمداد، ويحد من التأثيرات السلبية التي قد تنشأ نتيجة الأزمات الدولية أو تعطل سلاسل التوريد.

أسعار الصرف والطاقة تضغط على تكلفة السلع

وأوضح رئيس لجنة التجارة الداخلية أن التغيرات التي تشهدها أسعار الصرف العالمية تنعكس بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد، خاصة بالنسبة للسلع التي تعتمد على المكونات أو المنتجات المستوردة، لافتًا إلى أن ارتفاع سعر الدولار يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على المستوردين ومن ثم يؤثر على مستويات الأسعار في الأسواق.

كما أشار إلى أن أسعار النفط العالمية وما يرتبط بها من تكاليف الوقود والنقل والشحن تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في تكلفة السلع، حيث تنتقل الزيادات في تلك التكاليف إلى مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع، وهو ما ينعكس في النهاية على السعر النهائي للمنتج.

تحديات التمويل والإنتاج

وأكد بشاي أن توافر النقد الأجنبي يمثل عاملًا إيجابيًا يدعم حركة الاستيراد والإنتاج، إلا أن ارتفاع تكاليف التمويل وأسعار الطاقة والخدمات اللوجستية لا يزال يشكل تحديًا أمام العديد من القطاعات الاقتصادية، خاصة الصناعات التي تعتمد على المواد الخام المستوردة.

وأوضح أن هذه المتغيرات تفرض ضغوطًا إضافية على الشركات والمصانع، ما يستلزم استمرار الجهود الحكومية الرامية إلى دعم مناخ الأعمال وتحسين كفاءة منظومة الإنتاج والتوزيع.

البورصة السلعية أداة لتعزيز الشفافية

وشدد بشاي على أهمية تطوير الأسواق المنظمة والاعتماد على آليات حديثة لضبط حركة التداول، مؤكدًا أن البورصة السلعية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تحقيق الشفافية وتحديد الأسعار بصورة عادلة وفقًا لآليات العرض والطلب.

وأضاف أن تفعيل دور البورصة السلعية يسهم في الحد من الممارسات الاحتكارية وتقليص حلقات التداول غير الضرورية، بما يضمن وصول السلع إلى المستهلك بأسعار أكثر توازنًا، ويعزز من كفاءة الأسواق واستقرارها خلال الفترات التي تشهد تقلبات اقتصادية عالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق