قال الدكتور وليد صافي، أستاذ العلوم السياسية من بيروت، إن معاناة النازحين في لبنان مرشحة للاستمرار لفترة طويلة نسبيًا، مشيرًا إلى وجود أكثر من مليون ومئتي ألف نازح من المناطق الجنوبية، وهو ما يفوق قدرة الدولة اللبنانية على مواجهة هذه الكارثة الإنسانية.
وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن ملف النزوح يتم توظيفه كورقة ضغط في المفاوضات، سواء على الدولة اللبنانية أو على البيئة الشيعية، بهدف فرض شروط سياسية وأمنية، لافتًا إلى أن هناك اختراقًا جزئيًا في الموقف الأمريكي تمثل في طرح معادلة "الضاحية مقابل شمال إسرائيل"، وهو ما يفسر الحديث عن اتفاقات وقف إطلاق نار جزئية.
وأضاف أن الحكومة اللبنانية تواصل مساعيها عبر المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة لإقناع الإدارة الأمريكية بضرورة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار على الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار الجزئي لن يكون كافيًا لحل الأزمة.
وأشار إلى أن المشهد الميداني لا يزال معقدًا، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي لمناطق مختلفة في لبنان، ووجود تباين في المواقف بين الدولة اللبنانية وحزب الله حول مسار التفاوض، معتبرًا أن الحزب لا يزال يربط بعض الملفات بمسار إقليمي أوسع، بينما تتحرك الحكومة اللبنانية ضمن سقف سياسي مختلف.


















0 تعليق