مصر وبريطانيا تستهدفان إطلاق إطار شراكة لدعم الاستثمارات العقارية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تستهدف مصر والمملكة المتحدة تعزيز التعاون الاستثماري في القطاع العقاري من خلال العمل على بلورة إطار شراكة بين القطاع الخاص في البلدين تحت مظلة حكومية، يتيح فتح مجالات أعمال جديدة وتطوير مشروعات مشتركة، مع إمكانية انضمام شركاء ومستثمرين من دول أخرى للمشاركة في الفرص الاستثمارية الواعدة بالسوق المصرية، في ضوء المناقشات التي شهدتها فعاليات مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام» الذي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) في العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو، بمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين ومستثمرين وقادة أعمال من مصر والمملكة المتحدة، بحسب وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية.

وجاءت هذه المناقشات خلال لقاءات استضافتها شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» بالتنسيق مع الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، وبمشاركة ماجد عز الدين، الشريك التنفيذي لمكتب PwC في مصر والشريك المسئول عن إدارة الصفقات، حيث ناقش ممثلو القطاع الخاص من الجانبين آليات بناء منصة تعاون طويلة الأجل تستهدف تسهيل تدفقات الاستثمار العقاري وتعزيز الشراكات بين الشركات المصرية والبريطانية.

وشهدت الاجتماعات توافقًا مبدئيًا على أهمية العمل نحو اتفاق شراكة بين القطاع الخاص في البلدين يفتح المجال أمام الشركات البريطانية للتوسع في السوق المصرية والاستفادة من الفرص الكبيرة التي يشهدها قطاع التطوير العقاري والبنية التحتية، إلى جانب تشجيع الشركات المصرية على بناء شراكات استراتيجية مع نظيراتها البريطانية والاستفادة من خبراتها في مجالات التخطيط العمراني والتمويل العقاري وإدارة الأصول.

مطالبات بطرح مبادرة حكومية مشتركة لتسهيل دخول الشركات البريطانية إلى السوق العقارية المصرية

وطالب المشاركون المهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بدراسة تبني هذا التوجه وطرحه ضمن أجندة الحكومة المصرية، بما يتيح توفير مظلة مؤسسية داعمة لتوسيع التعاون الاستثماري في القطاع العقاري، كما دعوا السفير البريطاني لدى مصر إلى نقل هذه الرؤية إلى الحكومة البريطانية والعمل على دعمها من جانب لندن، بما يسهم في تهيئة بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين من البلدين.

وأكد المشاركون أن وجود إطار تعاون يحظى برعاية حكومية من الجانبين من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين ويشجع الشركات البريطانية على دخول السوق المصرية بصورة أكبر، خاصة في ظل ما تشهده مصر من توسع عمراني ومشروعات بنية تحتية ومدن جديدة توفر فرصًا استثمارية متنوعة وقابلة للنمو على المدى الطويل.

كما ناقشت الاجتماعات إمكانية استقطاب شركات بريطانية متخصصة في التطوير العمراني والاستشارات الهندسية والتمويل العقاري وإدارة المشروعات، للاستفادة من خبراتها المتراكمة ونقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية، بما يدعم مستهدفات التنمية العمرانية ويرفع كفاءة المشروعات العقارية الكبرى.

المبادرة تستهدف فتح آفاق أوسع للتعاون بين الشركات المصرية والبريطانية في مشروعات التطوير والبنية التحتية

وأشار المشاركون إلى أن العلاقات المصرية البريطانية تشهد زخمًا متزايدًا في ضوء التوجه نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مؤكدين أن القطاع العقاري يمكن أن يمثل أحد المحاور الرئيسية للتعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وذكرت وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية، أن الشراكة المقترحة لا تستهدف فقط تعزيز الاستثمارات الثنائية، بل تفتح المجال أيضًا أمام مشاركة مستثمرين وشركات من أسواق أخرى في مشروعات مشتركة تنطلق من مصر، بما يعزز مكانة السوق المصرية كمركز إقليمي للاستثمار والتطوير العقاري ويخلق فرصًا جديدة للنمو والتعاون بين مختلف الأطراف.

وتنظم الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) مؤتمرًا موسعًا بالعاصمة البريطانية لندن حول جاهزية الاقتصاد المصري لاستقبال الاستثمارات بمختلف القطاعات تحت شعار "مصر إلى الأمام: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام"، بهدف الترويج للفرص الاستثمارية في مصر وتسليط الضوء على برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري.

يُعقد المؤتمر بمشاركة وفد حكومي رفيع المستوى، يضم أحمد كجوك وزير المالية، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري. ويحضر الفعالية نخبة من كبار المستثمرين ورجال الأعمال، وصناع القرار، والمسؤولين الحكوميين، وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية من مصر والمملكة المتحدة، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية والترويج للفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها الاقتصاد المصري.

وتشهد الفعاليات تنظيم سلسلة من الاجتماعات والجلسات النقاشية التي تهدف إلى تعزيز الروابط التجارية بين البلدين وتشجيع إقامة شراكات استثمارية جديدة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

وتأتي هذه البعثة في وقت تواصل فيه مصر جهودها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعميق التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، ضمن إطار أوسع لدعم النمو الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق