كشفت نتائج استطلاع رأي حديث عن وجود حالة من التردد بين جماهير كرة القدم في ألمانيا بشأن متابعة مباريات كأس العالم 2026، بسبب مواعيد المباريات التي ستقام في أوقات متأخرة من الليل أو خلال ساعات الفجر، نتيجة فارق التوقيت بين أوروبا والدول المستضيفة للبطولة.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك منافسات كأس العالم خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، في أول نسخة من البطولة تقام بمشاركة 48 منتخبًا، وهو ما يفرض جدولًا زمنيا مختلفًا بالنسبة للمشجعين الأوروبيين.
وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد "يوجوف" للأبحاث بتكليف من خدمة التوصيل "فولت"، فإن نسبة كبيرة من جماهير الكرة الألمانية لا تبدو متحمسة لمتابعة المباريات التي ستقام خلال ساعات الليل المتأخرة داخل ألمانيا.
وأظهرت النتائج أن 25% من المشاركين أكدوا أنهم غير مرجح إطلاقًا أن يشاهدوا المباريات التي تنطلق في ساعات متأخرة، بينما أشار 16% آخرون إلى أنهم غير مرجح أيضًا أن يحرصوا على متابعتها، ما يعني أن أكثر من أربعة من كل عشرة مشجعين قد يتخلون عن مشاهدة عدد من مباريات البطولة بسبب مواعيدها.
في المقابل، أبدى 37% من المشاركين استعدادًا لمتابعة المباريات حتى وإن أقيمت في أوقات غير معتادة، وهو ما يعكس استمرار اهتمام قطاع كبير من الجماهير بالحدث الكروي الأكبر في العالم رغم التحديات المرتبطة بفارق التوقيت.
وتفرض استضافة البطولة في أميركا الشمالية واقعًا جديدًا على المشجع الأوروبي، حيث ستنطلق بعض المباريات في الساعة العاشرة مساء بتوقيت ألمانيا، فيما ستقام مباريات أخرى عند منتصف الليل أو الثالثة صباحًا، بل وقد تمتد بعض المواعيد إلى السادسة صباحًا.
هذه الظروف قد تؤثر على نسب المشاهدة التلفزيونية في عدد من الدول الأوروبية، خاصة خلال مرحلة المجموعات التي تشهد عددًا كبيرًا من المباريات المتزامنة، ما يضع الجماهير أمام تحدٍ حقيقي في التوفيق بين متابعة البطولة ومتطلبات الحياة اليومية والعمل.
وتكتسب هذه القضية أهمية إضافية في ألمانيا، باعتبارها واحدة من أكبر الأسواق الكروية في العالم وأكثرها اهتمامًا ببطولات كأس العالم، حيث اعتادت الجماهير على متابعة المباريات في أوقات مناسبة نسبيًا خلال النسخ السابقة.
ومن المنتظر أن تكشف البطولة المقبلة عن مدى قدرة الجماهير الأوروبية على التكيف مع هذه الظروف الاستثنائية، في ظل توقعات بأن تلجأ بعض الجماهير إلى متابعة الملخصات أو إعادة المباريات بدلاً من مشاهدتها مباشرة.


















0 تعليق