أزمة داخل البنتاجون.. قرارات هيغسيث بشأن الترقيات العسكرية تثير جدلًا واسعًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تصاعد الجدل داخل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) والكونجرس على خلفية قرارات اتخذها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بتجميد أو تأجيل ترقيات عدد من كبار الضباط، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن دوافعها القانونية والسياسية وانعكاساتها على المؤسسة العسكرية.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن هيغسيث منع ترقية تسعة عقداء في سلاح الجو إلى رتب أعلى، كما أرجأ ترقية ما لا يقل عن عشرة ضباط كبار في الجيش والبحرية، ضمن مراجعة أوسع لملفات الترقية داخل القوات المسلحة.

وبحسب الصحيفة، أثارت هذه الإجراءات مخاوف لدى مسؤولين في البنتاجون وأعضاء في الكونجرس من احتمال استهداف بعض الضباط بسبب خلفياتهم العرقية أو الجندرية، أو بسبب ارتباطهم بسياسات التنوع والمساواة والشمول التي اعتمدتها الإدارة الأمريكية السابقة.

وكان هيغسيث قد أعلن منذ توليه منصبه عزمه إعادة تشكيل القيادة العسكرية والتخلص مما وصفه بتأثير الثقافة التقدمية داخل المؤسسة الدفاعية، معتبرًا أن بعض الترقيات السابقة تمت بدوافع تتعلق بتحقيق التوازنات العرقية والجندرية أكثر من اعتمادها على الكفاءة المهنية.

ومنذ تعيينه وزيرًا للدفاع، اتخذ هيغسيث سلسلة قرارات طالت أكثر من عشرين ضابطًا برتب عليا، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق وعدد من كبار قادة القوات البحرية والجوية.

 الترقيات الأخيرة في سلاح الجو تضمنت 17 اسمًا فقط من أصل 26 مرشحًا

وأظهرت وثائق اطلعت عليها الصحيفة أن قائمة الترقيات الأخيرة في سلاح الجو تضمنت 17 اسمًا فقط من أصل 26 مرشحًا، فيما تم تعليق أو استبعاد عدد من الأسماء الأخرى.

 كما أشارت التقارير إلى تعليق ترقيات عدد من قادة البحرية، بينهم نساء وضباط من أصول أفريقية.

في المقابل، شدد المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل على أن جميع قرارات الترقية تستند حصرًا إلى معايير الجدارة والكفاءة، نافيًا وجود أي اعتبارات تتعلق بالعرق أو الجنس.

 وأكد أن الوزارة ملتزمة بتطبيق نظام مهني يضمن اختيار الأكفأ للمناصب القيادية.

إلا أن مسؤولين حاليين وسابقين أبدوا تساؤلات حول مدى توافق بعض هذه الإجراءات مع القوانين الأمريكية المنظمة للترقيات العسكرية، والتي تنص على أن إزالة أسماء الضباط المرشحين للترقية تتطلب إجراءات قانونية محددة وموافقة رئاسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المؤسسة العسكرية الأمريكية نقاشًا واسعًا حول مستقبل سياسات التنوع والتمثيل داخل القوات المسلحة، ودورها في تشكيل القيادات العسكرية خلال السنوات المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق