حذر المرشد الأعلى الإيراني مجتبي خامنئي، اليوم الخميس، من محاولات تستهدف إضعاف ثقة الإيرانيين بدولتهم ومؤسساتها، داعياً المسئولين والجمهور إلى التمسك بالوحدة الوطنية ومواجهة ما وصفه بـ"الحرب الهجينة التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد إيران.
جاءت تصريحات خامنئي في رسالة أُلقيت نيابة عنه خلال مراسم إحياء ذكرى وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية ، حيث أكد أن الخلاف بين إيران والولايات المتحدة يتجاوز الملفات السياسية والعسكرية التقليدية، معتبراً أن جوهر الصراع يتعلق بهوية إيران واستقلالها، وفق ايران انترناشونال.
الولايات المتحدة لديها مشكلة مع إيران
وقال إن ما وصفه بـ"نظام الهيمنة العالمي" بقيادة الولايات المتحدة لديه مشكلة مع الأمة الإيرانية بسبب تمسكها بهويتها المستقلة ومواقفها السياسية، مضيفاً أن واشنطن وحلفاءها لا يتقبلون وجود دولة قوية ومستقلة في المنطقة.
وأشار المرشد الإيراني إلى أن الضغوط التي تتعرض لها بلاده ليست مرتبطة فقط بالملف النووي أو الخلافات الإقليمية، بل تعكس، بحسب تعبيره، مواجهة أوسع تستهدف النموذج السياسي والثقافي الذي تمثله الجمهورية الإسلامية.
وأكد خامنئي أن إيران تمكنت من تجاوز تحديات كبيرة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن ما سماه "العدو" فشل في تحقيق أهدافه أمام القوات المسلحة الإيرانية، كما تعرض لما وصفه بـ"هزيمة معنوية" على المستوى الشعبي.
وأضاف أن خصوم إيران انتقلوا إلى مرحلة جديدة من المواجهة تعتمد على التأثير النفسي والإعلامي أكثر من الاعتماد على الأدوات العسكرية المباشرة، موضحاً أن الهدف الرئيسي لهذه المرحلة هو إضعاف ثقة المواطنين وإثارة الشكوك داخل مؤسسات الدولة.
وقال إن أدوات هذه الاستراتيجية تتمثل في نشر الخوف واليأس والتشاؤم والانقسام بين أفراد المجتمع، فضلاً عن خلق حالة من سوء التقدير لدى المسؤولين وصناع القرار.
وفي هذا السياق، دعا خامنئي المسئولين الإيرانيين إلى تجنب أي سياسات أو قرارات قد تؤدي إلى تراجع ثقة المواطنين بالدولة، محذراً من أن نشر الإحباط أو زيادة الشعور بعدم اليقين بين الناس يصب في مصلحة خصوم إيران.
وأضاف أن المسئولية لا تقع على عاتق المؤسسات الرسمية وحدها، بل تشمل مختلف فئات المجتمع، مؤكداً أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب تعزيز الثقة المتبادلة بين الدولة والمواطنين والحفاظ على التماسك الداخلي.
كما وصف المرحلة الحالية بأنها فرصة لإعادة التأكيد على المبادئ التي قامت عليها الجمهورية الإسلامية، داعياً إلى التمسك بما أسماه "مدرسة الإمام الخميني" ومواصلة النهج الذي تأسست عليه الدولة الإيرانية بعد الثورة.
وتأتي تصريحات خامنئي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وأمنية متواصلة، بالتزامن مع استمرار المفاوضات والاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تعثر في المسار الدبلوماسي إلى عودة التصعيد العسكري وفتح جبهات جديدة للصراع في الشرق الأوسط.








0 تعليق