ضوابط وضمانات استضافة الطفل بعد الطلاق في قانون الأسرة الجديد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع اتجاه المشرع المصري لإقرار نظام الاستضافة في مشروع قانون الأحوال الشخصية (الأسرة) الجديد لعام 2026 كبديل إنساني لنظام الرؤية التقليدي، سادت حالة من الترقب والقلق بين الأمهات الحاضنات؛ خوفًا من استغلال بعض الآباء لهذا الحق لاختطاف الصغار أو حرمان الأم منهم.

لذلك، لم يترك المشرع هذا الحق مُطلقًا، بل أحاطه بترسانة من الضمانات الأمنية والقانونية غير المسبوقة، والتي تضمن معايشة الطفل لأبيه في بيئة آمنة، وتكفل عودته لحضن أمه بقوة القانون. 

حق الاستضافة والمبيت ليس تلقائيًا بمجرد وقوع الطلاق، بل يخضع لتقييم دقيق من قاضي محكمة الأسرة لضمان سلامة الطفل، ولا يُطبق نظام الاستضافة على الرضع أو الأطفال في سنوات المهد الأولى لاعتمادهم الفسيولوجي والنفسي الكامل على الأم، وتشير المسودات إلى ربط بدء الاستضافة ببلوغ الطفل سنًا يعتمد فيها على نفسه نسبيًا (غالبًا ما بين 5 إلى 7 سنوات).

ويُشترط أن يوفر الأب مسكنًا لائقًا وآمنًا لمبيت الطفل، وإذا كانت طفلة (أنثى)، قد يشترط القاضي وجود امرأة من محارم الأب (كأمه أو أخته أو زوجته الحالية إذا قبلت الفتاة) لرعايتها أثناء فترة المبيت.

في العديد من التوجهات التشريعية، يُربط التمتع بالحقوق (كالاستضافة) بالالتزام بالواجبات (كدفع النفقة)، فلا يُعقل أن يُمنح حق الاستضافة لأب يتهرب من الإنفاق على طفله.

الضمانات الأمنية للأم

لتبديد مخاوف الأمهات من سيناريو الخروج بلا عودة، وضع القانون قيودًا حديدية تقطع الطريق على أي تلاعب.

بمجرد صدور حكم المحكمة بتمكين الأب من الاستضافة، يُدرج اسم الطفل فورًا وبقوة القانون على قوائم الممنوعين من السفر، ولا يجوز للأب أو الأم استخراج جواز سفر للطفل أو السفر به خارج البلاد إلا بموافقة كتابية موثقة من الطرف الآخر، أو بإذن مباشر من القاضي.

تحول فعل الاحتفاظ بالطفل من مجرد نزاع أسري إلى جناية، فإذا انتهت فترة الاستضافة ورفض الأب تسليم الطفل للأم، تتدخل قوة من الشرطة لإعادة الطفل فورًا، ويُعاقب الأب بالحبس.

خريطة الأيام والمواسم.. كم تبلغ مدة الاستضافة؟

يُقنن مشروع القانون الفترات الزمنية للاستضافة لضمان عدم إخلالها بالاستقرار الدراسي والنفسي للطفل.

ويحق للأب استضافة الطفل للمبيت معه لمدة يوم أو يومين (مثلًا يومي الخميس والجمعة) في عطلة نهاية الأسبوع، ويتم تقسيم الأعياد الدينية (الفطر والأضحى) والمواسم الرسمية مناصفة أو بالتناوب بين الأب والأم (عام للأم وعام للأب، أو تقسيم أيام العيد الواحد).

يمنح القانون الأب الحق في استضافة الطفل لمدة قد تصل إلى شهر كامل متصل أو متقطع خلال الإجازة الصيفية الطويلة الكبرى، لتعزيز الروابط بين الطفل وعائلة أبيه (الأجداد والأعمام).

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق