مفهوم الصلح ودليل مشروعيته في الكتاب والسنة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

من المقرر شرعًا أن الصلح مشروعًا في الإسلام وفقًا للكتاب والسنة والإجماع، وله أنواع متعددة، مثل الصلح بين الزوجين، وبين المسلمين والكفار، وبين المتخاصمين في الأموال أو الجنايات، وغيرهم.


دليل مشروعية الصلح

والصلح مشروع بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب، قوله تعالى: ﴿لَّا خَیۡرَ فِی كَثِیرࣲ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَیۡنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ [النساء: ١١٤]، وقوله تعالى: ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَیۡرࣱۗ﴾} [النساء: ١٢٨، فالله تعالى وصف الصلح بالخيرية، ولا يوصف بها إلا ما كان مشروعًا ومأذونا فيه.

أما السنة: فبما روى أبو هريرة - ر ضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ». [الحديث أخرجه أبو داود في سننه. سنن أبى داود، ط المكتبة التجارية الكبرى بمصر ٣/٣٠٤].

فالحديث واضح الدلالة على مشروعية الصلح.

أما الإجماع: فقد أجمع الفقهاء على مشروعية الصلح في الجملة، وإن كان هناك خلاف في بعض الصور. [بدائع الصنائع للكاساني، ط مطبعة الجمالية بمصر - الطبعة الأولى سنة ١٣٢٨ هـ سنة.  ١٩١٠م ٦/٤٠ أسنى المطالب شرح روض الطالب ٢/٢١٤، وكذلك المبدع شرح المقنع، ط المكتب الإسلامي ٤/ ٢٧٨].

أنواع الصلح

للصلح أنواع خمسة:

(أ) الصلح بين أهل العدل وأهل البغي.

(ب) الصلح بين الزوجين عند خوف الشقاق.

(ج) الصلح بين المتخاصمين في غير مال كالجنايات العمدية.

(د) الصلح بين المسلمين والكفار. (مواهب الجليل للحطاب ٥/٨٠، حاشية العدوى على شرح الخرشي ٦/٢، ط المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق سنة ١٣١٧ هـ، أعلام الموقعين ١/١٠٨ – ١٠٩).

(هــ) الصلح بين المتخاصمين في الأموال.

وهذا الأخير قد أفرد له الفقهاء بابا في كتب الفقه [كشاف القناع للبهوتى ٣/٣٩٠، ٣٩١ط مكتبة النصر الحديثة بالرياض، نهاية المحتاج ٤/٣٧١ ط مصطفى الحلبي، أسنى المطالب ٢/٢١٤].

ويجوز للقاضي أن يرد الخصوم إلى الصلح إن طمع في الصلح منهم، وإلا فلا يردهم، بل ينفذ القضاء فيهم، لأنه لا فائدة في الرد [بدائع الصنائع ٧/١٣].

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق