أدانت مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من دول الخليج العربي، وخاصة دولة الكويت، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن والسلم الإقليميين، ويخالف قواعد القانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة بحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
وأكدت المؤسسة، في بيانها، أن استهداف المدنيين أو تعريض حياتهم للخطر، وكذلك استهداف المطارات والمنشآت الحيوية والبنية التحتية المدنية، يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، ومبدأ حماية الأعيان المدنية من الهجمات العسكرية.
وشددت مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية على أن مثل هذه الاعتداءات تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة 2/4 التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة، كما تتنافى مع القواعد المستقرة في اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الإضافية، التي تحظر استهداف المدنيين والمنشآت المدنية أو تنفيذ هجمات عشوائية قد تؤدي إلى سقوط ضحايا بين السكان المدنيين.
وقال الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، إن الاعتداءات التي طالت دول الخليج، وخاصة دولة الكويت، لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد توتر سياسي أو عسكري، بل هي انتهاك مباشر لقواعد القانون الدولي وتهديد واضح لحياة المدنيين وأمنهم.
التزام قانوني وإنساني
وأضاف عبد الحميد "إن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية جريمة لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية، وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية في إدانة هذه الاعتداءات والتحرك العاجل لمنع تكرارها. حماية المدنيين ليست خيارًا سياسيًا، بل التزام قانوني وإنساني تفرضه المواثيق والاتفاقيات الدولية."
وأكد رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن العربي والإقليمي، مشددًا على أن أي اعتداء على دولة الكويت أو غيرها من دول الخليج يمثل تهديدًا للاستقرار في المنطقة بأكملها.
وطالبت المؤسسة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية باتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذه الاعتداءات، وفتح تحقيق دولي مستقل في الوقائع التي طالت المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التنفيذ أو الدعم أو التحريض على هذه الهجمات.
كما جددت مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية تضامنها الكامل مع دولة الكويت وشعبها، ومع جميع دول الخليج المتضررة من هذه الاعتداءات، مؤكدة أن احترام القانون الدولي وحماية المدنيين يجب أن يظلا فوق أي حسابات سياسية أو عسكرية.















0 تعليق