من جديد عاد الجدل حول توجهات اتحاد كتاب مصر وأولوياته، وذلك على خلفية إعلان فرع الاتحاد بوسط الدلتا في طنطا تنظيم ندوة بعنوان «أدلة وجود الله»، بعد أسابيع قليلة من إلغاء ندوة سابقة حملت عنوان «مواجهة الإلحاد في طنطا»، إثر موجة واسعة من الانتقادات والسخرية والاستنكار في الأوساط الثقافية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
اتحاد كتاب مصر نقابة مهنية أم جهة دعوية ودينية؟
وفي تصريحات خاصة لـ “الدستور” كشفت الشاعرة أمينة عبدالله، عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، تفاصيل الاعتراضات التي أُثيرت داخل المجلس بشأن هذه الندوة، مؤكدة أنها أعلنت موقفها بوضوح منذ اللحظة الأولى التي طُرح فيها الموضوع داخل أحد الاجتماعات التنظيمية.
وقالت “عبدالله” إنها سألت خلال الاجتماع: «هل نحن نقابة مهنية أم جهة دعوية ودينية؟»، مضيفة إذا كان الاتحاد قد تحول إلى مؤسسة دعوية،فليس لها مكان به قبل أن يؤكد لها المسؤولون أن الاتحاد نقابة مهنية تُعنى بشؤون
كما انتقدت بيانًا صدر مؤخرًا وتضمن التلويح بإحالة بعض الأعضاء إلى التحقيق بسبب ما ينشرونه على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن البيان صدر ـ بحسب روايتها ـ دون عرضه على مجلس الإدارة أو هيئة المكتب.
إعادة طرح ندوة «أدلة وجود الله» تكشف استمرار الجدل حول أولويات اتحاد كتاب مصر
وأشارت إلى أن الندوة أُلغيت في المرة الأولى بعد الانتقادات التي تعرض لها الاتحاد، إلا أنها عادت مجددًا بعنوان مختلف، معتبرة أن إثارة مثل هذه القضايا تأتي غالبًا بالتزامن مع أزمات وخلافات داخل مجلس الإدارة، بما يؤدي إلى تحويل الأنظار عن الملفات النقابية الأساسية.
بيان التلويح بالتحقيق مع أعضاء الاتحاد صدر دون عرض على مجلس الإدارة أو هيئة المكتب
ورأت عبدالله أن اللجوء إلى التحقيقات والإجراءات التأديبية ضد أعضاء الاتحاد بسبب آرائهم أو انتقاداتهم لسياسات النقابة يمثل انحرافًا عن الدور الطبيعي لاتحاد الكُتّاب، الذي يفترض أن يكون مظلة لحماية حرية التعبير والدفاع عن المبدعين.
وانتقدت أمينة عبدالله ما وصفته بـ«المنهج الذي يفتعل معارك جانبية بصورة مستمرة»، معتبرة أن ذلك يصرف الاتحاد عن أداء دوره الأساسي في رعاية أعضائه ومعالجة مشكلاتهم الحقيقية.
أوضاع المترجم سمير عبد ربه تكشف قصورًا في أداء منظومة الرعاية الاجتماعية
واستشهدت بحالة المترجم “سمير عبد ربه”، قائلة إن أوضاعه المعيشية وصلت إلى مرحلة شديدة القسوة، وإنه لجأ إلى الاتحاد طلبًا للمساعدة في ظل ظروف إنسانية صعبة للغاية. وأضافت أن الاتحاد منحه خمسة آلاف جنيه على سبيل القرض تُسترد من معاشه على أقساط تمتد لنحو عشرين شهرًا، متسائلة عن سبب عدم تقديم المساعدة من خلال «صندوق الخير» المخصص للحالات الإنسانية والكوارث.
وقالت: «إذا كان هناك عضو يمر بظروف معيشية قاسية ولا يملك مصدر دخل مستقرًا أو مأوى مناسبًا، فمتى يُستخدم صندوق الخير إن لم يُستخدم في مثل هذه الحالات؟».
أعضاء حصدوا أصواتًا أكثر من النقيب أحجموا عن الترشح لرئاسة الاتحاد خشية الأزمات المتراكمة
كما رأت أن شعبية علاء عبد الهادي داخل الاتحاد شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن نتائج الانتخابات الأخيرة عكست ـ من وجهة نظرها ـ حجم التراجع في التأييد الذي يحظى به داخل الجمعية العمومية.
وأضافت أن عددًا من أعضاء مجلس الإدارة الذين حصلوا على أصوات تفوق ما حصل عليه النقيب كانوا يعزفون عن الترشح لمنصب الرئاسة، خشية تحمل أعباء الملفات والأزمات المتراكمة داخل الاتحاد، وما قد يترتب عليها من مسؤوليات وخلافات خلال المرحلة المقبلة.












0 تعليق