أزاح «الحرس الثوري الإيراني» الستار عن زورق هجومي سريع جديد يحمل اسم «27 رجب»، خلال فعالية جماهيرية شهدتها العاصمة طهران، في إطار مساعي إيران المتواصلة لتطوير قدراتها البحرية وتعزيز جاهزيتها العسكرية في مياه الخليج ومضيق هرمز.
ووفقًا لما أوردته وكالة «فارس» الإيرانية، فإن الزورق الجديد مزود بصاروخي كروز بحريين يصل مداهما إلى نحو 700 كيلومتر، ويتميز بقدرة كبيرة على المناورة والعمل بكفاءة في الظروف البحرية القاسية، بما في ذلك الإبحار وسط أمواج يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار.
وأوضحت الوكالة أن «27 رجب» صُمم لتنفيذ عمليات هجومية سريعة ضد الأهداف البحرية، بما يتماشى مع العقيدة القتالية التي تعتمدها القوات البحرية الإيرانية، والتي ترتكز على تكتيكات الحرب غير التقليدية واستخدام الزوارق السريعة في المواجهات البحرية.
ويأتي الإعلان عن الزورق الجديد في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متصاعدة وتحركات عسكرية متزايدة، بينما تواصل طهران الاستثمار في تطوير منظوماتها البحرية، بما يشمل الصواريخ المضادة للسفن والزوارق الهجومية والطائرات المسيّرة.
وخلال الأشهر الماضية، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن مشاريع لتطوير صواريخ كروز بحرية وأنظمة تسليح متقدمة تهدف إلى تعزيز القدرة على حماية الممرات المائية الاستراتيجية ومواجهة التهديدات البحرية المحتملة.
وتؤكد إيران بشكل متكرر أن قواتها البحرية تمثل خط الدفاع الأول عن مصالحها في الخليج ومضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الشرايين العالمية لنقل النفط والتجارة. كما أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري مؤخرًا تكثيف عمليات الرصد والمراقبة للسفن العابرة للمضيق، مشددة على جاهزيتها للتعامل مع أي تطورات أمنية في المنطقة.
ويرى محللون أن الكشف عن زورق «27 رجب» يتجاوز البعد العسكري ليحمل رسائل سياسية واستراتيجية، في ظل احتدام المنافسة على النفوذ البحري في الخليج وتزايد الاهتمام الإقليمي والدولي بأمن الممرات المائية الحيوية.


















0 تعليق