أكد صندوقالنقد الدولي في تقرير حديث صدر عنه اليوم على الموقع الرسمي أن هناك تحولات جذرية في النظام المالي العالمي الجديد،ستكشف عنه التغييرات الجوهرية في سبل الإستثمار والإنتاجية حيث سيتم الأعتماد أكثر في ظل السير نحو تشكيل مالي عالمي جديد علي رؤوس أموال الأسواق مقابل الإبتعاد قليلا عن دور البنوك.
مشاكل قارة أوروبا خلال مراحل التحول لنظام مالى عالمي جديد
وذكر التقرير أن القارة الأوروبية تواجه معضلة هيكلية فريدة فهي تمتلك فوائض ضخمة من المدخرات، لكنها تعاني من قحط شديد في الاستثمارات الإنتاجية.
وفي محاولة لمواجهة هذا التحدي، برزت استراتيجية "اتحاد المدخرات والاستثمار" التي أطلقتها المفوضية الأوروبية مؤخرا، كعلاج طويل الأجل يستهدف تعبئة السيولة الراكدة عبر الأسواق الأوروبية، ومواجهة التحديات الجيوسياسية ومعدلات النمو المتراجعة مقارنة بالولايات المتحدة.
أزمة "التحيز المحلي" وخناق التمويل البنكي
وبحسب بيانات تقرير صندوق النقد، فإن الأزمة الحقيقية لا تكمن في نقص الأموال، بل في قنوات تصريفها، حيث يحتفظ الأوروبيون بـ 80% من مدخراتهم في شكل ودائع بنكية محلية وهذا الاعتماد شبه المطلق على النظام المصرفي التقليدي يخلق ما يعرف اقتصاديا بـ "التحيز المحلي" حيث ترفض البنوك تمرير هذه الودائع عبر الحدود الوطنية نتيجة تعقيدات التنظيم، مما يحرم الأسواق من تدفقات مالية مرنة.
الفجوة التمويلية.. النموذج الأوروبي ضد الأمريكي
وذكر التقرير أن الاتحاد المالي الجديد يهدف إلي تقليص هيمنة التمويل البنكي لصالح أسواق رأس المال طويلة الأجل، على غرار النموذج الأمريكي، إلا أن حجر العثرة الأكبر يتمثل في عدم اكتمال "الاتحاد المصرفي الأوروبي" منذ أزمة عام 2008، مما يعيق البنوك الكبرى عن تحقيق وفورات الحجم، ويمنعها من إطلاق منتجات ادخارية واستثمارية عابرة للحدود كقروض الرهن العقاري المجمعة
وشدد إنه في الوقت الذي يمتلك فيه كل بنك من البنوك الكبرى في الولايات المتحدة أكثر من 60 مليون حساب عميل مستفيد من مرونة السوق الموحد، لا يقترب أي بنك أوروبي من هذه الأرقام بسبب تفتت القوانين الوطنية.
واقرا:
ماهي مزايا الاقتراض الداخلي للدول والحكومات بقارة أفريقيا ؟ صندوق النقد يوضح
صندوق النقد: عودة قوية للسياسات الصناعية عالميًا وسط أزمات متلاحقة
النقد الدولي: النظام المالي اليوناني تجاوز تداعيات أزمة الديون السيادية التاريخية














0 تعليق