مجدي علام: النينيو والنينيا يعززان آثار الاحتباس الحراري عالميًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور مجدي علام، خبير البيئة، أن ظاهرتي "النينيو" و"النينيا" تمثلان جزءًا من منظومة معقدة من التيارات المائية والمناخية التي تؤثر على مناخ الأرض بالكامل، مشيرًا إلى أن التغيرات الطفيفة في درجات الحرارة العالمية قد تؤدي إلى آثار بيئية واسعة النطاق تشمل ذوبان الجليد وارتفاع منسوب البحار وتهديد بعض الجزر بالغرق.

أوضح الدكتور مجدي علام عبر شاشة “النيل للأخبار”، أن تأثير التيارات المائية لا يقتصر على منطقة أو خط جغرافي محدد، بل يمتد إلى الكرة الأرضية بأكملها، حيث تتحرك هذه الظواهر وفقًا للتغيرات في درجات الحرارة والظروف المناخية المختلفة.

وأشار إلى أن تأثيراتها قد تختلف من فصل إلى آخر، إذ يمكن أن تشهد بعض المناطق تغيرات مناخية غير معتادة خلال الصيف أو الشتاء نتيجة تحرك هذه التيارات وتفاعلها مع النظام المناخي العالمي.

درجة حرارة واحدة قد تُحدث فارقًا كبيرًا

وأكد خبير البيئة أن الزيادة المحدودة في درجات الحرارة العالمية، حتى لو كانت بمقدار درجة مئوية واحدة فقط، يمكن أن تترك آثارًا كبيرة على البيئة والمناخ.

وأوضح أن غازات الاحتباس الحراري تعد السبب الرئيسي وراء ظاهرة الاحترار العالمي، وأن أي ارتفاع إضافي في درجات الحرارة يؤدي إلى تسارع ذوبان الجليد في المناطق القطبية وارتفاع مستوى سطح البحر.

ذوبان الجليد يهدد الجزر والمناطق الساحلية

وأشار علام إلى أن ذوبان الجليد أصبح ظاهرة واضحة في العديد من المناطق القطبية، موضحًا أن فقدان كتل جليدية كبيرة ينعكس مباشرة على ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات.

وأضاف أن ارتفاع مستوى المياه حتى ببضعة سنتيمترات فقط قد يكون كافيًا لتهديد بعض الجزر المنخفضة بالغرق أو التآكل التدريجي، ما يجعل آثار التغير المناخي أكثر خطورة على المجتمعات الساحلية.

النينيو والنينيا يزيدان من حدة الظواهر المناخية

وأوضح أن ظاهرتي النينيو والنينيا لا يمكنهما التحكم الكامل في ظاهرة الاحتباس الحراري، لكنهما تسهمان في زيادة أو تقليل بعض آثارها خلال فترات زمنية محددة.

وأكد أن هاتين الظاهرتين تؤثران على توزيع درجات الحرارة وأنماط الأمطار والعواصف حول العالم، ما يجعل تأثيراتهما مرتبطة بشكل مباشر بالتقلبات المناخية العالمية.

الاحتباس الحراري يظل التحدي الأكبر

وشدد علام على أن الاحترار العالمي يظل العامل الرئيسي المسؤول عن التغيرات المناخية واسعة النطاق، موضحًا أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تسارع ذوبان الجليد وارتفاع منسوب البحار وتفاقم الظواهر الجوية المتطرفة.

وأشار إلى أن النينيو والنينيا يمثلان عوامل إضافية قد تعزز من الآثار السلبية للتغير المناخي، لكن معالجة جذور المشكلة تتطلب الحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري والتعامل الجاد مع التحديات البيئية العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق