أكد الدكتور وليد باتع، الخبير الاقتصادي، أن المشهد النقدي العالمي يشهد حالة من التشدد الصارم التي ستلقي بظلالها على الأسواق الناشئة والمحلية حتى الربع الأخير من العام الحالي، وجزم بأنه: "لا توجد أي بادرة لتخفيض أسعار الفائدة الأمريكية حتى شهر سبتمبر المقبل على أقل تقدير، فالوضع الاقتصادي الراهن لا يسمح بأي تراجع" وأن لتوجه العام الأمريكي يتجه نحو تثبيت الفائدة حتي شهر سبتمبر المقبل.
تأثر محضر إجتماع الفيدرالي الأمريكي علي المستثمرين
وأوضح ( باتع) أن محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي جاء مخيب لآمال الأسواق التي ترقبت التيسير، حيث أجمعت المؤشرات على استمرار جمود التضخم عند مستويات مرتفعة، مما أغلق الباب أمام خطوة تيسير السياسة النقدية في أمريكا حاليا.
وأضاف: "الوضع يتجاوز التثبيت، فهناك أصوات قوية وعلنية داخل الفيدرالي تطالب بالعودة إلى رفع أسعار الفائدة مجددا، في حال استمر التضخم مستعصيا فوق مستويات 3.5%".
ماهو توجه رئيس الفيدرالي الأمريكي الجديد كيفين وراش تجاه الفائدة ؟
وأشار الخبير الاقتصادي إلى التحول الهيكلي الداخلي في البنك المركزي الأمريكي، مبني الآن على أن الرئيس الجديد للفيدرالي يتبنى نظرية بالغة التشدد في إدارة السياسة النقدية، وفي ظل استمرار تواجد "جيروم باول"، فإن هناك أغلبية واضحة ومستقرة تضمن تثبيت الفائدة لفترة أطول.
وحول لغط التدخلات السياسية، حسم الدكتور باتع الجدل قائلا: "حتى مع ضغط دونالد ترامب، فإنه لن يملك القدرة القانونية على التدخل في قرارات الفيدرالي، فالقانون الأمريكي يمنح البنك استقلالية تامة وحصانة ضد الإملاءات السياسية".
ماهو تأثير تثبيت الفائدة الأمريكية علي الشرق الأوسط خلال فترة الحرب ؟
وعن الصعيد الإقليمي والدولي، أشار إلى أن التأثيرات المباشرة للحرب الجيوسياسية الراهنة في مضيق هرمز تتركز كضغط اقتصادي عنيف على الصين، نظرا لاعتمادها على المضيق في تأمين أكثر من 70% من إمدادات طاقتها ووارداتها النفطية.
ماهو تأثير تثبيت الفائدة الأمريكية علي مصر ؟
وفيما يتعلق بالتداعيات المباشرة على الاقتصاد المصري، أكد الدكتور وليد باتع بأن التأثير سيكون "إيجابي"- في حال قام الفيدرالي بتثبيت الفائدة -، موضحا أن تثبيت الفائدة الأمريكية المرتفعة يحفز عودة تدفقات الأموال الساخنة واستثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية، نظرا لأن مصر تقدم عائدا وفائدة أكبر بكثير تجذب صناديق الاستثمار الدولية.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بتحديد السقف السعري للعملة الخضراء محليا في ظل هذه المعطيات، مؤكدا: "الحد الأقصى لارتفاع الدولار أمام الجنيه لن يتجاوز حاجز 52 جنيه، وذلك تحت دعم مباشر من قرارات الفائدة المثبتة عالميا واستقرار التدفقات الأجنبية للداخل المصري ".
جدير بالذكر أن تصريحات الدكتور وليد باتع جاءت في وقت يشهد فيه الفيدرالي الأمريكي تحول كبير، يحدد ملامح السياسة المالية العالمية، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في خفض أسعار الفائدة، ولكنه أسند القرار النهائى لكيفين وراش - الرئيس الجديد للفيدرالي الأمريكي
اقرأ أيضا:
طالب بضرورة توزانها مع الإنتاج
خبير اقتصادي عن حزمة الأجور الجديدة: الحكومة تحاول تحقيق توازن دقيق (خاص)
سيناريوهات المواجهة.. كيف استعدت الحكومة لسيناريوهات تفاقم حرب إيران؟
خبير اقتصادي يوضح مسار خريطة التحالفات الاقتصادية لمصر بعد الحرب

















0 تعليق