أعلن الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، اليوم الأحد 7 يونيو 2026، استسلام جديد لعناصر تابعة للمليشيا، في مؤشر واضح على تصدع المعنويات وفقدان السيطرة داخل صفوف المتمردين، وسط تكثيف الضغوط الميدانية التي تواجههم على الأرض.
وأوضح ديدان أن هذه الاستسلامات لم تعد حالات فردية، بل تمثل سلسلة من الانشقاقات المتلاحقة التي تعكس اليأس وفقدان البوصلة لدى المقاتلين، بعد أن وجدوا أنفسهم أمام واقع خيبة الأمل في وعود قياداتهم، مما زاد من حالة عدم الثقة في القيادة الميدانية للمليشيا.
وتعتبر الجهات العسكرية هذا التطور دليلًا ملموسًا على نجاح استراتيجية الضغط الميداني التي تنفذها القوات المسلحة وقوات العمل الخاص، والتي تستهدف استنزاف القوى المعنوية للمليشيا وتقليص خياراتها بين الاستمرار في معارك خاسرة أو الاستسلام لإنقاذ حياتهم.
وأشار مراقبون إلى أن هذه الانشقاقات تمثل تصدعًا داخليًا عميقًا يضرب أركان المليشيا، خاصة بعد الضغوط المكثفة الأخيرة على محاور الاشتباك الاستراتيجية، ما يضع قياداتها أمام تحدٍ متزايد للحفاظ على تماسك قواتها الميدانية.
ويأتي الإعلان في وقت حاسم على صعيد المعارك الميدانية، حيث من المتوقع أن يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاستسلامات خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يغير موازين القوى في مناطق الاشتباك الحرجة، ويخفف من حجم المواجهات المباشرة مع القوات الحكومية.
ويؤكد هذا التطور على أن حالة الانشقاقات لم تعد مجرد تحركات فردية، بل أصبحت ظاهرة مستمرة تهدد استقرار المليشيا، وتزيد من فاعلية الاستراتيجية العسكرية التي تعتمد على الضغط النفسي والمعنوي، بجانب العمليات الميدانية المباشرة، للوصول إلى هدف الحسم النهائي في المعارك.
في السياق ذاته، يرى محللون أن استمرار هذه الانشقاقات سيسهم في تقليص قدرة المليشيا على المناورة، ويتيح للقوات المسلحة إعادة ترتيب مواقعها على محاور الاشتباك، بما يضمن استعادة السيطرة على المناطق الساخنة وتقليل خسائر المدنيين المحتملة، مع تعزيز حالة الأمن والاستقرار في مناطق النزاع.
















0 تعليق