قاسم قصير: المنطقة أمام مرحلة دقيقة واحتمالات مفتوحة بين التصعيد والتهدئة (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الكاتب السياسي اللبناني البارز قاسم قصير إن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الدقة، مشيرًا إلى أن إسرائيل حاولت استدراج إيران عبر التصعيد الأخير، بهدف اختبار طبيعة ردها في حال استهداف مناطق حساسة مثل الضاحية الجنوبية، بما يدفع باتجاه رد إيراني مباشر.

وأوضح قصير في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن القرار الإسرائيلي في هذا السياق لم يكن عشوائيًا، بل جاء وفق حسابات مسبقة تقوم على إدراك أن طهران سترد حتمًا، وهو ما يفسر ـ بحسب تقديره ـ سرعة الرد الإيراني على التطورات الأخيرة.

تعطيل المفاوضات والضغط على طهران

وأضاف أن إسرائيل تسعى من خلال التصعيد إلى تعطيل مسار المفاوضات الأمريكية ـ الإيرانية، أو على الأقل زيادة الضغوط على طهران لدفعها إلى القبول بالشروط الأمريكية المطروحة.

ولفت إلى أن الموقف الإيراني يبدو متجهًا نحو مزيد من التصعيد، مع محاولة فرض معادلات جديدة على واشنطن في ظل تعقيد المشهد الإقليمي.

ترامب بين التهدئة والتصعيد

ورأى قصير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يرغب في انزلاق الوضع نحو تصعيد كبير في هذه المرحلة، خصوصًا في ظل الظروف الداخلية في الولايات المتحدة والتحديات الاقتصادية العالمية، إضافة إلى ارتباطات دولية كبرى من بينها الاستحقاقات الرياضية العالمية.

وأشار إلى أن هذه الاعتبارات قد تدفع واشنطن إلى محاولة احتواء التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مع الأخذ في الاعتبار بعض المطالب الإيرانية، وعلى رأسها التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل على مختلف الجبهات.

مرحلة مفتوحة على كل الاحتمالات

واختتم قصير بالتأكيد على أن المشهد الحالي لا يزال مفتوحًا على جميع السيناريوهات، من احتمال التوجه نحو تصعيد واسع في المنطقة، إلى إمكانية العودة إلى التهدئة والمفاوضات بين واشنطن وطهران، وفق تطورات الساعات والأيام المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق