أعرب محمد بن عمر، المدير العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات المعلومات والاتصال، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح الدورة الخامسة لمؤتمر ومعرض CAISEC،في نسخته الخامسة، مؤكدًا أن هذا الحدث رسّخ مكانته كمنصة استراتيجية وإقليمية رائدة في وقت يشهد فيه العالم تحولات غير مسبوقة تعيد تشكيل الاقتصادات ومفاهيم الأمن والسيادة.
وأضاف أن العالم لم يعد يواجه مجرد تحول رقمي تقليدي، بل يشهد عملية إعادة هندسة شاملة للفضاء الرقمي العالمي، حيث أصبحت البيانات والخوارزميات عناصر محورية في معادلة القوة والتنمية والاستقرار.
وأوضح أنه في هذا السياق يبرز الأمن السيبراني باعتباره ركيزة أساسية للسيادة الرقمية، وأحد أهم مقومات بناء الثقة الرقمية في الدول والمجتمعات.
وأكد أن دورة هذا العام تكتسب أهمية خاصة لانعقادها في إطار شراكة استراتيجية مع مؤسسة «أنكا»، بما يعكس إرادة مشتركة لتعزيز التكامل العربي والأفريقي في مواجهة التحديات السيبرانية، وبناء فضاء رقمي أكثر أمنًا ومرونة. كما ثمّن مستوى المشاركة الدولية الرفيعة في المؤتمر، بما في ذلك مشاركة المعهد الأوروبي، والتي تضيف بعدًا معياريًا واستراتيجيًا مهمًا للنقاشات والحوارات المطروحة.
وأشار إلى أن المستقبل الرقمي تحكمه أجندة مترابطة لا يمكن فصل عناصرها عن بعضها البعض، حيث يمثل الأمن السيبراني أساس الثقة الرقمية وضمان الاستقرار وخط الدفاع الأول عن البنى التحتية الرقمية. وأضاف أن كل تقدم يتحقق في مجال الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة للابتكار، لكنه في الوقت ذاته يعيد تشكيل طبيعة التهديدات والمخاطر، ما يجعل التحدي الأساسي هو تحقيق تطور رقمي آمن ومستدام.
ولفت إلى أن المنظمة العربية لتكنولوجيات المعلومات والاتصال تعمل بالتعاون مع مختلف الشركاء على الاستثمار في بناء القدرات البشرية الرقمية، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، وتطوير نماذج الحكومة الرقمية الاستباقية، مؤكدًا التزام المنظمة بمواصلة دعم التعاون والتكامل العربي الأفريقي والانفتاح على الشراكات الدولية لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التهديدات والتحديات الرقمية.
وفي ختام كلمته، توجه بالشكر إلى جمهورية مصر العربية، حكومةً وشعبًا، على استضافة هذا الحدث، كما أعرب عن تقديره للجهات المنظمة والمشاركين والخبراء والمؤسسات من مختلف الدول، متمنيًا أن تترجم مخرجات المؤتمر إلى مبادرات عملية تسهم في دعم التحول الرقمي الآمن والمستدام في المنطقة العربية والقارة الأفريقية.

















0 تعليق