أعلن مؤسسة البيت المحمدي للتصوف تنظيم مجلس «إحياء علوم الدين» مساء اليوم الأربعاء، في إطار جهوده المتواصلة لنشر العلوم الشرعية والتربية الروحية الصحيحة، من خلال عقد المجالس العلمية والدروس الدينية التي تجمع بين العلم الشرعي والتزكية والسلوك.
يتضمن المجلس شرح كتاب «عدة المريد الصادق» للإمام سيدي أحمد بن زروق المالكي، أحد أبرز أعلام التصوف الإسلامي، والذي يُعد من الكتب المهمة في مجال التربية الروحية وتهذيب النفس، حيث يتناول أصول السلوك إلى الله، وآداب المريد، وأهمية الالتزام بالشريعة إلى جانب الحقيقة والسلوك الصوفي المعتدل.
ويشهد المجلس حضور نخبة من علماء الأزهر الشريف وقيادات التصوف الإسلامي، إلى جانب عدد كبير من المريدين ومحبي العلوم الشرعية، في أجواء روحانية تهدف إلى تعزيز قيم المحبة والتسامح ونشر الفكر الإسلامي الوسطي.
ويشارك في المجلس الدكتور محمد مهنا، رئيس مؤسسة البيت المحمدي وشيخ الطريقة المحمدية الزروقية الشاذلية، حيث يقدم شرحًا تفصيليًا لمضامين الكتاب، موضحًا أهمية الجمع بين العلم والعمل، وضرورة التحلي بالأخلاق والسلوك القويم في طريق التربية الروحية.
وأكد القائمون على المجلس أن هذه اللقاءات العلمية تأتي ضمن خطة البيت المحمدي للتصوف لإحياء التراث الإسلامي والصوفي المعتدل، وربط الأجيال الجديدة بعلوم التربية والسلوك، بعيدًا عن مظاهر الغلو والتشدد، مع التركيز على بناء الإنسان روحيًا وأخلاقيًا.
وأشار المشاركون إلى أن الإمام أحمد بن زروق يُعد من كبار علماء التصوف الذين جمعوا بين الفقه والتزكية، حيث دعا إلى الالتزام بالكتاب والسنة، وتصحيح المفاهيم المتعلقة بالتصوف، مؤكدين أن دراسة كتبه تسهم في نشر الفهم الصحيح للتصوف الإسلامي القائم على الوسطية والاعتدال.
ويواصل البيت المحمدي للتصوف تنظيم العديد من المجالس العلمية والملتقيات الدينية التي تهدف إلى نشر الوعي الديني الصحيح، وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية، إضافة إلى دعم الحوار العلمي والفكري بين علماء الأزهر الشريف وطلاب العلم والمريدين.
















0 تعليق