كشفت مدير صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، في تصريحات صحفية نشرت على الموقع الرسمي، أن الاقتصاد العالمي وأوروبا معه تلقت صدمة أخرى مجددًا، بسبب الأحداث المتلاحقة في الشرق الأوسط.
اقتصاد العالم يواجه مخاطر التراجع في النمو
وقالت: "قبل إغلاق مضيق هرمز، كانت آفاق النمو في أوروبا آخذة في التحسن، وكنا في صندوق النقد الدولي نستعد لرفع توقعاتنا، أما الآن، فنحن نشهد تراجعًا في النمو وارتفاعًا في التضخم".
وتابعت: "لا بد من إعطاء الفضل لأهله: فقد كان من الممكن أن يكون الوضع أسوأ بكثير، وبفضل تركيزها طويل الأجل على مصادر الطاقة المتجددة، تبدو أوروبا أفضل استعدادًا من دول أخرى كثيرة، فهي أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، وأقل اعتمادًا على النفط".

تكالب الصدمات الاقتصادية أضعفت بنية الدول عالميًا
وتابعت مدير صندوق النقد: "تظل الحقيقة قائمة بأننا ألقينا في عصر يتسم بتوالي الصدمات، طبقة تلو الأخرى، وواحدة فوق الأخرى: كوفيد، والتضخم، والغاز الروسي، والتعريفات الجمركية الأمريكية والشرق الأوسط حاليًا يشبة الكعكة".
وتمثل كل صدمة ضربة جديدة للنمو الأوروبي، ولقدرته على توفير فرص العمل وتحقيق الازدهار لشعبه، ومع تداخل الصدمات وتفاقم آثارها، تزداد كذلك الأضرار الاقتصادية.
ماذا طلبت مدير صندوق النقد من دول أوروبا؟
طالبت مدير صندوق النقد الدولي، بضرورة أن تكون أوروبا أكثر صلابة وقوة في ظل تلاحق الصدمات الاقتصادية.
وقالت: "يؤسفني أن أقول ذلك – فنحن جميعًا هنا أصدقاء لأوروبا – ولكن هذه هي الحقيقة، عندما أتيت إلى بروكسل في عام 2010 كمفوضوية أوروبية، كان لأوروبا نفس الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للولايات المتحدة، أما الآن، فهو أقل بكثير، في حين لحقت بها الصين، وبعد عقدين من نمو الإنتاجية الضعيف، أصبح دخل الفرد الأوروبي يمثل 70% من دخل الفرد في أمريكا، والفجوة آخذة في الاتساع".
مصير شركات أوروبا بعد حرب الشرق الأوسط
وحول وضع الشركات في الاتحاد الأوروبي قالت جورجييفا: عليها أن تعمل بجد وتنمو في الحجم لتصبح قادرة على المنافسة عالميا، لافتًا إلى أن متوسط القيمة السوقية للشركات المدرجة في الاتحاد الأوروبي يبلغ حوالي نصف المتوسط الأمريكي، أما بالنسبة للشركات الأوروبية النظيرة التي يمكنها مضاهاة شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية العملاقة، فلا وجود لها في الأفق، كما أن قوة أوروبا – المتمثلة في إمكانية التنبؤ بالسياسات – تضاءلت بسبب التجزئة التنظيمية والفرط في صياغة القوانين الوطنية

ميزانيات أوروبا تتهالك أمام الضغوط
وتابعت جورجييفا: مع ضعف النمو يأتي الضعف المالي، وهنا تتعرض الميزانيات الوطنية لضغوط متزايدة من نفقات طويلة الأجل، بما في ذلك تكاليف المعاشات التقاعدية والرعاية الصحية المرتفعة لسكان يعانون من الشيخوخة، وتكاليف تحول الطاقة، والاحتياجات الدفاعية ـ ومقارنة بالوضع الحالي، فإن الزيادة في الإنفاق العام السنوي في هذه المجالات قد تصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040.
عبء ديون أوروبا تجاوزت 130%
وكشفت مدير صندوق النقد، أن الدين العام في أوروبا ماض في الارتفاع، وبدون اتخاذ إجراءات على صعيد السياسات، نتوقع أن يتضاعف متوسط عبء الدين العام البسيط للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ليتجاوز 130% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040 ولهذا يجب استكمال السوق الموحدة، لأنها تمثل الميزة التنافسية لأوروبا ومحرك نموها الرئيسي وتبني سياسات ميزانية ذكية لترتيب البيت المالي من أجل القوة والمرونة.
اقرأ أيضًا:
"كوزاك" تثني على خطوات البنك المركزي المصري للحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية
بين بريطانيا وأوغندا.. "النقد الدولي" يضع روشتة حوكمة الأنظمة الرقمية لمنع هدر الموازنات
ما مخاطر ضرائب الـ110% المفروضة على شركات أوروبا.. صندوق النقد يوضح















0 تعليق