فى مشهد استثنائى عكس حجم التطور الذى تشهده مصر فى السنوات الأخيرة، تحولت العاصمة الجديدة إلى قِبلة لعشاق كرة القدم مع انطلاق منافسات كأس العالم ٢٠٢٦.
واحتشد آلاف المواطنين داخل منطقة الـEgyptian Fan Zone، المقامة على النهر الأخضر بالعاصمة، لمتابعة الحدث الرياضى الأكبر فى العالم عبر أكبر شاشة عرض فى مصر والشرق الأوسط ومن بين الأكبر عالميًا، فى تجربة جماهيرية غير مسبوقة حملت اسم «استاد المونديال».
ومنذ الساعات الأولى لفتح أبواب المنطقة بدأت الوفود الجماهيرية تتوافد من مختلف المحافظات للاستمتاع بالأجواء المونديالية الفريدة التى أطلقتها الشركة المتحدة للرياضة، تحت مظلة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، فى إطار تقديم تجربة متكاملة تضع المشجع المصرى فى قلب الحدث العالمى، وتمنحه إحساسًا يحاكى حضور المباريات داخل الاستادات الكبرى.
منظومة متكاملة من الخدمات والترفيه تناسب مختلف الأعمار.. ومواطنون: «ما رأيناه هنا يبعث على الفخر»
بدت منطقة النهر الأخضر وكأنها مدينة رياضية عالمية متكاملة، حيث امتزجت ألوان الأعلام وأصوات الجماهير مع الشاشات العملاقة والعروض الترفيهية والمساحات المفتوحة التى جرى تجهيزها لاستقبال آلاف الزوار، فى أجواء احتفالية استثنائية أعادت إلى الأذهان المشاهد التى اعتاد الجماهير رؤيتها فى كبرى البطولات الرياضية الدولية.
وتحظى الجماهير داخل «استاد المونديال» بفرصة مشاهدة مباريات كأس العالم ٢٠٢٦ عبر أكبر شاشة عرض فى مصر والشرق الأوسط، والتى تمثل نقطة الجذب الرئيسية داخل منطقة المشجعين، إذ توفر رؤية واضحة ومبهرة لجميع الحاضرين، ما يجعل تجربة المشاهدة أكثر قربًا من أجواء الملاعب الحقيقية.
ولا تقتصر الفعاليات على متابعة المباريات فقط، بل تمتد لتشمل منظومة متكاملة من الخدمات والأنشطة الترفيهية التى صُممت بعناية لتناسب مختلف الفئات العمرية، حيث تضم المنطقة مجموعة كبيرة من المطاعم والمقاهى والعلامات التجارية الشهيرة، إلى جانب مناطق مخصصة للأطفال والعائلات، ومساحات مفتوحة للتشجيع الجماعى والتقاط الصور التذكارية ومشاركة اللحظات الاستثنائية مع الأصدقاء والأقارب.
وشهدت الفعاليات حالة من التفاعل الجماهيرى الواسع، حيث حرص الحاضرون على ارتداء قمصان المنتخبات المختلفة ورفع الأعلام والتقاط الصور أمام الشاشة العملاقة وفى أنحاء المنطقة، التى تحولت إلى كرنفال رياضى مفتوح يجمع بين المتعة والترفيه والشغف بكرة القدم.
وقالت سامية محمد سليمان، إحدى الحاضرات، إن ما شاهدته داخل منطقة المشجعين فاق جميع توقعاتها، مؤكدة أن التنظيم ومستوى الخدمات يعكسان حجم التطور الذى وصلت إليه مصر فى تنظيم واستضافة الفعاليات الكبرى.
وأضافت: «بصراحة الأجواء هنا مبهرة جدًا، وكل شىء منظّم بشكل رائع، بداية من الدخول وحتى أماكن الجلوس والخدمات الموجودة. أشعر وكأننى أتابع البطولة من إحدى المدن العالمية التى تستضيف فعاليات كأس العالم، وليس مجرد منطقة لمشاهدة المباريات».
وتابعت: «أكبر ما لفت انتباهى هو حجم الشاشة العملاقة، فهى ضخمة بصورة يصعب وصفها، كما أن المكان بالكامل مجهز بصورة احترافية تتيح للزائر الاستمتاع بيوم كامل من الترفيه والمتابعة الرياضية».
أما حسام كامل، أحد المشجعين الذين حرصوا على الحضور منذ الساعات الأولى، فأكد أن التجربة تعكس قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات عالمية المستوى وتقديم فعاليات تضاهى ما يتم تنظيمه فى كبرى دول العالم.
وقال «حسام»: «الأمر لا يتعلق بمشاهدة مباراة فقط، بل بتجربة متكاملة تجعل الجميع يشعر بالفخر. التنظيم رائع، والخدمات متوافرة، والأجواء أكثر من ممتازة. عندما يرى أى زائر هذا المشهد سيدرك حجم ما تحقق على أرض العاصمة الجديدة».
وأضاف: «العاصمة الجديدة أصبحت نموذجًا حقيقيًا للمدن الحديثة، وما نراه اليوم يؤكد أن هذه المدينة قادرة على استضافة أكبر الأحداث والفعاليات الدولية بكل احترافية».
ومن بين الحضور كانت الشابة دنيا أحمد، التى أعربت عن إعجابها الشديد بمستوى التنظيم والأجواء الاحتفالية، مؤكدة أن الحدث يقدم صورة حضارية مشرقة عن مصر أمام العالم.
وقالت «دنيا»: «ما يحدث هنا يبعث على الفخر. هناك اهتمام بأدق التفاصيل، وكل شىء يجرى بشكل منظّم للغاية. هذه النوعية من الفعاليات تؤكد أن مصر أصبحت تمتلك بنية تحتية قادرة على استضافة وتنظيم الأحداث الكبرى على أعلى مستوى».
وأضافت أن العاصمة الجديدة أصبحت خلال سنوات قليلة رمزًا للتطوير والتحديث، وأن رؤية آلاف المواطنين وهم يستمتعون بالأجواء المونديالية فى هذا المكان الحديث تمنح شعورًا بالتفاؤل والثقة فى المستقبل.
«منطقة المشجعين» على «النهر الأخضر» قطعة عالمية على أرض مصرية.. والحضور: «الأجواء تجنن»
لم يقتصر الحضور على الشباب فقط، بل شهدت المنطقة مشاركة واسعة من الأسر والعائلات التى وجدت فى الفعالية فرصة للاستمتاع بوقت مميز يجمع بين الترفيه والرياضة.
وقال آسر إسلام، أحد الأطفال المشاركين فى الاحتفالية: «المكان جميل جدًا، وهناك أشياء كثيرة ممتعة. أحببت الشاشة الكبيرة والأجواء والحماس الموجود بين الجماهير، وأتمنى أن أزور المكان مرة أخرى خلال مباريات البطولة».
وفى جولة بين الحضور، أعرب عدد من المواطنين عن إعجابهم الشديد بالعاصمة الجديدة وما تشهده من تطور عمرانى وحضارى كبير، مؤكدين أن استضافة مثل هذه الفعاليات تعكس حجم الإمكانات التى أصبحت تمتلكها المدينة.
وأكد محمد عبدالعزيز، أحد الزوار القادمين من محافظة الجيزة: «كل مرة أزور العاصمة الجديدة أكتشف شيئًا جديدًا. المدينة تتطور بصورة مذهلة، وما شاهدناه اليوم يؤكد أنها أصبحت وجهة حقيقية للفعاليات الكبرى والأنشطة الجماهيرية».
وأضاف: «وجود حدث بهذا الحجم على النهر الأخضر يمنح المكان طابعًا عالميًا، ويجعل الزائر يشعر بأنه فى واحدة من أحدث المدن الموجودة فى المنطقة».
فيما أشارت هبة السيد، إحدى الحاضرات، إلى أن العاصمة الجديدة أصبحت تمثل عنوانًا لمصر الحديثة، مشيرة إلى أن نجاح تنظيم احتفالية كأس العالم بهذا الشكل يعكس حجم التخطيط والرؤية التى قامت عليها المدينة.
وتابعت «هبة»: «نحن لا نتحدث فقط عن مبانٍ ومنشآت جديدة، بل عن مدينة متكاملة تمتلك كل مقومات النجاح. عندما ترى هذا العدد الكبير من الجماهير والخدمات والتنظيم، تدرك حجم العمل الذى تم إنجازه خلال السنوات الماضية».
وقال محمود عبدالفتاح، الذى حضر رفقة مجموعة من أصدقائه من محافظة القليوبية، إن أكثر ما لفت انتباهه هو حجم الإقبال الجماهيرى والتنظيم داخل المنطقة.
وأضاف «محمود»: «بصراحة كنت متخيل إننا جايين نتفرج على ماتش ونمشى، لكن اللى شوفناه أكبر من كده بكتير. من أول ما دخلنا المكان حسينا إننا داخلين فعالية عالمية، وكل حاجة موجودة ومجهزة بشكل محترم جدًا».
وأشار إلى أن شاشة العرض العملاقة كانت حديث الجميع داخل منطقة المشجعين، قائلًا: «مهما اتفرجت عليها فى الصور أو الفيديوهات مش هتحس بحجمها الحقيقى، لازم تشوفها بنفسك. أول ما وصلنا وقفنا نتفرج عليها أكتر من دقيقة من كتر ضخامتها».
أما منى إبراهيم، التى حضرت مع أسرتها وأطفالها، فأكدت أن ما يميز الفعالية هو أنها لا تستهدف عشاق كرة القدم فقط، وإنما توفر تجربة ترفيهية متكاملة للعائلات.
وقالت «منى»: «أولادى استمتعوا بالمكان جدًا، فيه أنشطة كتير ومساحات واسعة، وكل فرد فى الأسرة لقى حاجة يعملها. وده خلانا نقضى ساعات طويلة من غير ما نحس بالوقت».
وأضافت: «بصراحة المكان يبعث على الفخر، خصوصًا لما تشوف عدد الناس الموجودين وحجم التنظيم والخدمات. الواحد بيشوف صورة جميلة لمصر ويكون سعيد إنه جزء من المشهد ده».
وقال كريم السيد، أحد الحضور القادمين من محافظة الشرقية، إن العاصمة الجديدة أصبحت تمتلك مقومات تجعلها وجهة مثالية لاستضافة مثل هذه الفعاليات الجماهيرية الكبرى.
وأضاف «كريم»: «كل مرة أزور العاصمة بلاقى حاجة جديدة. النهارده وأنا واقف وسط آلاف المشجعين على النهر الأخضر حسيت قد إيه المكان اتعمل بفكر مختلف، وقد إيه المساحات والتنظيم قادرين يستوعبوا أحداث كبيرة بالشكل ده».
وتابع: «الجميل إن الناس جاية من محافظات مختلفة، وكلهم متجمعين علشان يعيشوا أجواء كأس العالم. ده بيخلى الحدث له طابع خاص ومختلف».
كما أعرب أحمد سامح، أحد الشباب المشاركين فى الفعالية، عن إعجابه بالأجواء التى صاحبت انطلاق البطولة، مؤكدًا أن مشاهدة المباريات وسط هذا العدد الكبير من الجماهير تمنح إحساسًا مختلفًا تمامًا عن متابعتها فى المنزل.
فيما لفت عمرو جمال، أحد الحاضرين، إلى أن أكثر ما أعجبه هو المشهد العام لمنطقة المشجعين ليلًا، خاصة مع الإضاءة الممتدة على طول النهر الأخضر وحركة الجماهير المستمرة.
وأضاف: «المشهد كان جميل جدًا. آلاف الناس متجمعة وبتحتفل وبتشجع، وكل ده وسط واحدة من أحدث المناطق فى مصر. الحقيقة إحساس مختلف وصعب يتكرر».
















0 تعليق