أكد الناقد الرياضي هاني عصام أن منتخب المغرب قدم واحدًا من أفضل العروض العربية في كأس العالم 2026 خلال مواجهته أمام البرازيل، مشيرًا إلى أن أسلوب اللعب والثقة اللذين ظهر بهما المنتخب المغربي يعكسان تطورًا كبيرًا مقارنة بالنسخة الماضية، كما ألقى الضوء على تراجع الفوارق الفنية بين المنتخبات المشاركة وعدم وجود مرشح واضح للقب حتى الآن.
المغرب أهدر فوزًا كان في متناوله أمام البرازيل
وقال عصام، خلال لقاء عبر شاشة "إكسترا لايف"، إن المنتخب المغربي كان قريبًا من تحقيق الفوز على البرازيل، بعدما فرض سيطرته خلال الشوط الأول ونجح في التقدم، كما أضاع أكثر من فرصة كانت كفيلة بتسجيل الهدف الثاني.
وأوضح أن تسجيل هدف ثانٍ كان سيمنح المغرب أفضلية كبيرة ويؤثر معنويًا على المنتخب البرازيلي، إلا أن عودة البرازيل إلى أجواء اللقاء بعد التعادل أعادت التوازن للمباراة.
أفضل نصف ساعة لمنتخب عربي في البطولة
وأشار إلى أن أول 30 دقيقة من المباراة تعد من أفضل الفترات التي قدمها منتخب عربي في كأس العالم حتى الآن، لافتًا إلى أن الجميع تفاجأ بمستوى المنتخب المغربي وقدرته على فرض أسلوبه أمام أحد أقوى منتخبات العالم.
وأكد أن من يشاهد المباراة دون معرفة هوية الفريقين كان سيجد صعوبة في تصديق أن المنتخب المسيطر خلال تلك الفترة هو منتخب عربي يواجه البرازيل.
نسخة مختلفة من المغرب مقارنة بمونديال 2022
وأوضح أن المنتخب المغربي في النسخة السابقة اعتمد بشكل أكبر على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة، مستفيدًا من واقعية كبيرة في التعامل مع المباريات أمام المنتخبات الكبرى.
وأضاف أن الوضع تغير في مونديال 2026، حيث أصبح المنتخب المغربي أكثر جرأة وثقة، ويلعب بندية كاملة أمام المنافسين الكبار، بل ويسعى إلى فرض شخصيته والاستحواذ على الكرة منذ البداية.
ثقة كبيرة وطموحات تتجاوز المشاركة المشرفة
أكد أن المنتخب المغربي دخل مواجهة البرازيل بهدف الفوز وليس الاكتفاء بالتعادل أو تقديم أداء مشرف، وهو ما يعكس تطور العقلية التنافسية للاعبين.
وأشار إلى أن المغرب لم يعد ينظر إلى التأهل أو تحقيق نتائج إيجابية باعتبارها إنجازًا استثنائيًا، بل أصبح يدخل المنافسات الكبرى بطموحات عالية ورغبة حقيقية في المنافسة.
البرازيل يثير علامات استفهام رغم قوته النظرية
في تقييمه لمستوى البطولة، أوضح عصام أن الفوارق الفنية بين المنتخبات ليست كبيرة حتى الآن، وأن المستويات متقاربة بشكل لافت.
أضاف أن المنتخب البرازيلي، رغم اعتباره نظريًا من أبرز المرشحين للفوز باللقب، لم يقدم الأداء الذي يجعله المرشح الأبرز على أرض الواقع، مشيرًا إلى وجود العديد من الملاحظات الفنية والتكتيكية التي ظهرت خلال مباراته أمام المغرب.
وأكد أن ما قدمه منتخب البرازيل في الجولة الأولى يثير العديد من علامات الاستفهام، وأن مستوى الفريق الحالي لا يمنحه أفضلية واضحة مقارنة ببقية المنافسين على لقب كأس العالم.
















0 تعليق