مع اقتراب موسم الامتحانات، يزداد القلق بين الطلاب وأولياء الأمور، وتظهر تساؤلات كثيرة حول أفضل طريقة للمراجعة والتعامل مع التوتر داخل اللجان، وفي هذا السياق، يقدّم الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، مجموعة من التوصيات المهمة التي تركز على الصحة النفسية والجسدية للطالب، باعتبارها العامل الأساسي في تحسين الأداء داخل الامتحان واسترجاع المعلومات بشكل أسرع وأكثر دقة.
النوم الجيد أهم خطوة قبل الامتحان
يشدد الدكتور جمال فرويز على أن النوم الكافي قبل الامتحان ليس رفاهية، بل ضرورة أساسية تساعد الدماغ على العمل بكفاءة، فالحصول على قسط جيد من النوم يساهم في رفع مستوى الدوبامين في الدماغ، وهو الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالسعادة والتحفيز وزيادة التركيز.
ويؤكد أن ارتفاع الدوبامين في الصباح، خاصة عند التوجه إلى لجنة الامتحان، يساعد الطالب على الدخول في حالة ذهنية أكثر هدوءًا واتزانًا، مما يسهل عملية استرجاع المعلومات المخزنة مسبقًا دون توتر أو ارتباك.
الدوبامين ودوره في التركيز واسترجاع المعلومات
يوضح استشاري الطب النفسي أن الدوبامين يلعب دورًا مهمًا في تحسين الانتباه وسرعة الاستجابة، حيث يساعد الدماغ على تنظيم الأفكار وربط المعلومات ببعضها البعض.
وعند وصول الطالب إلى حالة من الهدوء النفسي، يصبح أكثر قدرة على استرجاع المعلومات التي تم حفظها خلال فترة المذاكرة، لأن الدماغ يعمل بشكل أفضل عندما يكون في حالة استقرار وليس تحت ضغط أو إرهاق.
لا تؤجل الإجابة.. سرعة الاسترجاع مهمة
يشير الدكتور فرويز إلى نقطة مهمة تتعلق بطريقة التعامل مع الأسئلة داخل اللجنة، وهي أن بعض المعلومات، خاصة ما يُعرف بـ"المعلومات القشرية" أو السطحية، قد تتعرض للنسيان السريع إذا لم يتم استدعاؤها في الوقت المناسب.
لذلك ينصح بضرورة الإجابة بسرعة على هذه النوعية من الأسئلة فور مواجهتها، لأن التأخير قد يؤدي إلى فقدان جزء من المعلومات نتيجة التوتر أو تداخل الأفكار.
التوتر في اللجنة أمر طبيعي
ويؤكد أن شعور الطالب بالتوتر عند بدء الامتحان أمر طبيعي تمامًا، لكنه يزول تدريجيًا بعد الدقائق الأولى، ومع الهدوء والتنفس العميق، يبدأ الدماغ في استعادة المعلومات بشكل تلقائي، خصوصًا إذا كان الطالب قد راجع دروسه بشكل جيد مسبقًا.
















0 تعليق