قالت أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يمكن النظر إليه بوصفه تكتيكًا مرحليًا فرضته الضرورات السياسية والعسكرية على طرفي الصراع، موضحة أن الجانبين توصلا إلى قناعة بأن كلفة الحرب أصبحت أكبر بكثير من كلفة التفاوض.
وأضافت جبر، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن المكاسب التي لم تتمكن أي من القوتين من تحقيقها عبر المواجهة العسكرية لا يمكن الوصول إليها بسهولة من خلال الضغوط السياسية أو الاقتصادية وحدها، لافتة إلى أن الطرفين باتا يدركان أن الدبلوماسية والحوار، رغم ما يعتريهما من صعوبات وتعقيدات، يمثلان الطريق الأكثر فاعلية لتحقيق أهدافهما خلال المرحلة المقبلة.
أسباب الخلاف الأساسية والفجوات العميقة ما زالت قائمة
وأشارت إلى أن حالة الترحيب والاحتفاء الدولية بالاتفاق باعتباره إنجازًا تاريخيًا تستدعي قدرًا من الواقعية والاتزان في تقييم نتائجه، منوهة بأن الاتفاق لا يمثل حلًا نهائيًا للخلافات القائمة بين الجانبين، بل يعد اتفاقًا مرحليًا أوقف إطلاق النار دون أن ينهي جذور الصراع.
وأوضحت أستاذ العلوم السياسية، أن أسباب الخلاف الأساسية والفجوات العميقة والعقد الاستراتيجية الكبرى ما زالت قائمة، وأن الاتفاق تجاوز مؤقتًا ملفات التباين والخلاف التاريخية دون معالجتها بصورة جذرية، لكن الهدف الأساسي من الاتفاق يتمثل في خلق حالة من الهدوء المؤقت ووقف التصعيد العسكري، إلا أن هذا الهدوء يظل مرتبطًا بظروف المرحلة الراهنة.















0 تعليق