الطريقة القادرية البودشيشية: الرياضة ينبغي أن تبقى فضاءً للتعارف والتلاقي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت الطريقة القادرية البودشيشية بقيادة شيخها الدكتور مولاي منير القادري البودشيشي، إنها تابعت بأسف بالغ بعض المظاهر غير اللائقة التي رافقت تظاهرات رياضية شهدتها المملكة المغربية مؤخرًا، والتي خرجت عن روح التنافس الشريف، وما تحمله الرياضة من قيم إنسانية نبيلة.

 

وتابعت الطريقة في بيان لها أنه في هذا السياق، استحضرت الطريقة ما ورد في بلاغ الديوان الملكي من دعوة واضحة إلى تعزيز قيم التسامح، والتضامن، والاحترام المتبادل، معتبرة أن تلك السلوكات، وإن بدت معزولة في سياقها، فإنها قد تُستغل أحيانًا لإذكاء خطابات التفرقة، وتشويه صورة القارة الإفريقية، والإساءة إلى ما يجمع شعوبها من روابط التاريخ والمصير المشترك.


وأكدت الطريقة أن ارتباط المغرب بعمقه الإفريقي ليس ارتباط مصالح ظرفية، بل هو ارتباط تاريخي وروحي متجذر، تعمّق عبر القرون من خلال الإشعاع الروحي للزوايا والطرق الصوفية، التي شكّلت جسور تواصل وأخوة بين شعوب القارة. واعتبرت أن أي إساءة لإفريقيا تمثل إساءة لجزء أصيل من الهوية الحضارية للمغرب.

 

وانطلاقًا من مرجعيتها الروحية، التي أسهمت عبر التاريخ في ترسيخ الاستقرار الأخلاقي والاجتماعي بالمغرب وامتداده الإفريقي، شددت الطريقة القادرية البودشيشية، على أن الرياضة ينبغي أن تبقى فضاءً للتعارف والتلاقي، لا مجالًا لإحياء العصبيات أو إذكاء الأحقاد، مبرزة أن المنافسة الرياضية متى انفصلت عن القيم الأخلاقية فقدت رسالتها الأساسية.

 

كما أبرزت الطريقة البودشيشية  الدور التاريخي للتصوف المغربي والإفريقي باعتباره مدرسة في السلم والتسامح، وقوة ناعمة لنشر قيم الرحمة، والحلم، وضبط النفس، وتزكية السلوك الفردي والجماعي، بما يعزز التعايش بين الشعوب.

 

وفي السياق ذاته، عبّرت الطريقة عن استنكارها لكل الخطابات التي تسيء إلى صورة القارة الإفريقية أو تختزلها في مظاهر العنف، مؤكدة أن إفريقيا تزخر بإرث حضاري وروحي عميق أسهم في بناء إنسانية قائمة على القيم.

 

ودعت الطريقة، في ختام موقفها، الشباب على وجه الخصوص إلى التحلي بضبط النفس، واستحضار البعد الأخلاقي للفرح الرياضي، سواء عند الانتصار أو الخسارة، وعدم الانسياق وراء دعوات التحريض أو التوتر، مؤكدة أن القيم الروحية المشتركة بين المغرب وإفريقيا كفيلة بتجاوز كل مظاهر التوتر العابر، وإعادة توجيه الفعل الرياضي والثقافي نحو رسالته النبيلة.

 

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق