ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، يوم السبت، أن الجيش الإسرائيلي في طريقه للاستيلاء على "كنز" ميليشيا حزب الله، عبر سحب أحد أهم الأصول التي تتحكم في قدراته الاستطلاعية والنارية، وإعادة ما كان يعرف بـ"الشريط الأمني".
وتقدّمت الفرقة 36، التي تضم عدة ألوية مدرعة ومشاة، إلى منطقة مرتفعات علي طاهر التي "تُعد هذه مألوفة للإسرائيليين"، وفق تعبير "معاريف" منذ فترة المنطقة الأمنية، إلا أن لواء "بدر" التابع لحزب الله بنى فيها منشآت تحت الأرض وفوقها على مدى سنوات."
ويُقدّر الجيش الإسرائيلي أنه كلما تقدمت الفرقة 36 في مناوراتها، زادت احتمالية استيلائها على "كنز" حزب الله، وهذا هو أساس التقييم الذي يرى أن الحزب سيُطلق النار على مؤخرة القوات الإسرائيلية وعلى المستوطنات في الشمال، بل وحتى في الجنوب.
وكانت تقارير عبرية رصدت منذ يوم الخميس الماضي رصدت إطلاق حزب الله عدة صواريخ على منطقة جبل ميرون حتى صباح يوم السبت، في حدث غير معتاد ضمن وقف إطلاق النار.
ووفق "معاريف"، فإن الجيش الإسرائيلي توقع أن يُصعّد حزب الله من هجماته ويشن نيرانًا كثيفة على المستوطنات الشمالية والجبهة الداخلية.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل لا تكشف حتى عن نواياها الحقيقية، فيما إذا كان عبور نهر الليطاني يهدف إلى توسيع رقعة القتال وإنشاء موطئ قدم شمالًا، أم أن الجيش الإسرائيلي يعتزم البقاء في المنطقة كممر دائم.
كما يلوح خيار آخر بأنه قد يكون خطوة تكتيكية تهدف إلى حرمان لواء "بدر" من القدرات العسكرية التي بناها على مدى عقدين أو أكثر.
ومنذ صباح السبت أطلق الحزب أكثر من 25 صاروخًا اخترقت الأراضي الإسرائيلية، إضافة إلى عشرات الطائرات المسيّرة. وفي رد سريع دمّر الجيش الإسرائيلي منصة إطلاق صواريخ تابعة له، وبحسب تقديرات تقديرات عبرية فإن النيران لن تهدأ النيران في الشمال قريبًا.
وكان الجيش الإسرائيلي، أعلن يوم السبت، أن قوات المناورة البرية دخلت مرحلة عملياتية "معززة" ضمن الحملة العسكرية الجارية في خطوة تهدف إلى عزل ميليشيا حزب الله عن إيران، وتقويض بنيتها العسكرية في الجنوب اللبناني.
وكشف ضباط كبير في الجيش الإسرائيلي دخول قوات المناورة البرية في جنوب لبنان "مرحلة مهمة" من المتوقع أن تتضمن "تحركات هجومية كبيرة" ضد ميليشيا حزب الله بتوجيه من القيادة السياسية.
ووفق ما نقل موقع "والا" العبري عن الضابط الإسرائيلي، فإن أهداف العملية البرية تتمثل في إنشاء خط دفاعي مُحسّن على طول الحدود، وتعزيز دفاعات المستوطنات والسكان، ومنع القصف المباشر بالقذائف المضاد للدبابات الهاون والصواريخ، وإحباط أي محاولات تسلل بري.
كما ستكون الحملة "مضاعفة"، مقارنة في الأشهر الثلاثة الماضية، منذ انضمام ميليشيا حزب الله، في مارس الماضي، إلى "جبهة إسناد" لإيران في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وما تخلله من وقف لإطلاق النار برعاية أمريكية في أبريل الماضي.
ويشنّ الجيش الإسرائيلي باستمرار، رغم الهدنة التي ترعاها الولايات المتحدة، غارات تمتد خارج ما يُعرف بـ "الخط الأصفر"، كما يعلن، بشكل دوري، تفكيك خلايا ميدانية إضافية، في إطار ما يصفه بدفع عناصر حزب الله إلى الشمال.















0 تعليق