رغم دعوتهم رسميًا..
أثار منع عدد من الصحفيين والمراسلين من تغطية جولة محافظ الجيزة الدكتور احمد الانصارى داخل اللجان لمتابعة سير امتحانات الشهادة الإعدادية بمدرسة المنوات الإعدادية التابعة لإدارة ابوالنمرس، بمحافظة الجيزة حالة من الاستياء داخل الأوساط الإعلامية، خاصة بعدما تلقى الصحفيون دعوات رسمية من المكتب الإعلامي بمحافظة الجيزة للمشاركة في التغطية الإعلامية لجولة المتابعة التي كان من المقرر أن تتم بحضور الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة.
وبحسب عدد من الصحفيين الذين حضروا إلى موقع الحدث استجابة للدعوة الرسمية، فوجئوا بعدم السماح لهم بالدخول أو مرافقة المحافظ خلال تفقده لجان الامتحانات، وذلك بناءً على تعليمات صادرة من مسؤولي مديرية التربية والتعليم، الأمر الذي أثار العديد من علامات الاستفهام حول أسباب اتخاذ هذا القرار المفاجئ.
وأكد عدد من الإعلاميين أن الدعوات التي تلقوها جاءت بشكل رسمي من المكتب الإعلامي المختص، ما دفعهم إلى تخصيص الوقت والانتقال إلى مقار اللجان لتغطية الحدث، قبل أن يتم إبلاغهم بعدم السماح بالتواجد داخل نطاق الجولة، والسماح فقط بالتواجد بفناء المدرسة.
وتساءل الصحفيين : إذا كانت هناك رغبة في عدم وجود تغطية إعلامية داخل اللجان، فلماذا تم توجيه الدعوات للصحفيين من الأساس؟ وما الهدف من دعوة وسائل الإعلام ثم منعها من أداء دورها المهني في نقل صورة حقيقية للرأي العام عن سير الامتحانات؟
ويرى مهتمون بالشأن التعليمي أن التغطية الإعلامية تمثل أحد أدوات تعزيز الشفافية وإبراز الجهود المبذولة داخل المنظومة التعليمية، كما تساهم في نقل الواقع كما هو للمواطنين، سواء من حيث انتظام اللجان أو مستوى الانضباط أو الإجراءات المتخذة لضمان حسن سير الامتحانات.
كما يطرح البعض تساؤلات أخرى حول ما إذا كان قرار منع الصحفيين جاء لأسباب تنظيمية تتعلق بسير الامتحانات والحفاظ على الهدوء داخل اللجان، أم أن هناك اعتبارات أخرى دفعت إلى تقييد التغطية الإعلامية رغم التنسيق المسبق مع وسائل الإعلام.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الصحفيون أداء دورهم في نقل الأحداث والوقائع للرأي العام، تبقى الحاجة قائمة إلى توضيح رسمي من مديرية التربية والتعليم بالجيزة بشأن أسباب منع التغطية الإعلامية، خاصة أن الشفافية وإتاحة المعلومات تعدان من الركائز الأساسية لبناء الثقة بين المؤسسات التنفيذية ووسائل الإعلام.
ويبقى السؤال الأهم الذي ينتظر الجميع إجابته: لماذا تتم دعوة الصحفيين لتغطية جولة رسمية ثم يُمنعون من أداء مهمتهم عند وصولهم؟ وهل كان القرار مجرد إجراء تنظيمي عارض، أم أنه يعكس توجهاً نحو الحد من التغطية الإعلامية داخل لجان الامتحانات؟ أسئلة مشروعة تنتظر توضيحًا رسميًا من المسؤولين، حفاظًا على حق الرأي العام في المعرفة، وحق وسائل الإعلام في ممارسة دورها المهني وفق الأطر القانونية والتنظيمية
.
















0 تعليق