مخالفات البناء في القرى والمدن.. الفرق في الرسوم والإجراءات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لم يعد ملف مخالفات البناء مجرد أزمة عقارية تبحث عن حل، بل تحول إلى مشروع وطني لإعادة رسم الخريطة العمرانية في مصر.

ومع صدور اللائحة التنفيذية لقانون التصالح الجديد، ظهرت ملامح العدالة التشريعية بوضوح؛ حيث لم يساوِ المشرع في الأحكام بين من يبني في عواصم المحافظات والمدن الكبرى، وبين من يقطن القرى والنجوع.

ووضعت الدولة فلسفة سعرية مرنة تراعي البعد الاجتماعي والملاءة المالية للمواطنين في مختلف الجغرافيات.

في القرى والتوابع أغلق القانون الباب أمام الاجتهادات والتقديرات العشوائية، وتم تثبيت سعر متر التصالح عند 50 جنيهًا فقط (وهو الحد الأدنى المقر قانونًا) للمباني السكنية، هذا التثبيت يمنح أهالي الريف ميزة احتساب كلفة تقنين أوضاعهم بدقة وبأقل عبء مالي ممكن.

وفي المدن والمراكز ألغى القانون السعر الموحد؛ حيث تم تقسيم المدن إلى قطاعات ومناطق بحسب مستوى المنطقة، عرض الشارع، وتوافر المرافق، ويبدأ السعر من الحد الأدنى ويتدرج صعودًا حتى يصل إلى 2500 جنيه للمتر في المناطق الاستثمارية، والتجارية، والأحياء الراقية.

معركة الأوراق.. (التقرير الهندسي المبسط مقابل الاستشاري)

الأوراق المطلوبة لإثبات سلامة المبنى كانت تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا، وهو ما عالجه القانون الجديد عبر تفرقة ذكية، وعبر تسهيل ريفي، فبالنسبة للمباني السكنية في القرى التي لا تزيد مساحتها على 200 متر مربع ولا يتجاوز ارتفاعها أرضي وثلاثة أدوار، سمح القانون بتقديم تقرير سلامة إنشائية صادر من مهندس نقابي عادي، مما يوفر آلاف الجنيهات التي كانت تُدفع للمكاتب الاستشارية.

ومع إجراء تدقيق حضري في المدن، ونظرًا لارتفاع الأبراج والكثافة السكانية، يشترط القانون تقديم تقرير هندسي معتمد من مهندس استشاري متخصص أو مركز استشاري جامعي، لضمان أن العقار لا يشكل أي خطورة داهمة على الأرواح قبل منح رخصة التقنين.

حوافز السداد المشتركة

ورغم اختلاف الرسوم والإجراءات، التقت القرى والمدن في نقطة التسهيلات المالية الممنوحة من الدولة لتشجيع المواطنين.

بالإضافة إلى خصم الكاش، عبر ميزة الحصول على إعفاء بنسبة 25% من القيمة الإجمالية للمخالفة في حال السداد الفوري دفعة واحدة، بجانب إتاحة تقسيط المبالغ المتبقية على فترات تصل إلى 5 سنوات، مع إعفاء كامل من الفوائد إذا كانت مدة التقسيط لا تتجاوز 3 سنوات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق