وسط أجواء من البهجة والفرحة التي صاحبت احتفالات عيد الأضحى المبارك، شهدت الحديقة الثقافية للأطفال بالسيدة زينب حضورًا جماهيريًا لافتًا، ضمن الفعاليات التي نظمها المركز القومي لثقافة الطفل برئاسة الكاتب محمد ناصف، في إطار حرص وزارة الثقافة على تقديم برامج فنية وثقافية وترفيهية تستهدف الأطفال والأسر المصرية خلال المناسبات والأعياد.

واختتم المركز القومي لثقافة الطفل، مساء الأحد، فعاليات احتفالات عيد الأضحى المبارك بالحديقة الثقافية للأطفال، بإدارة الباحثة ولاء محمد، بعد أيام من الأنشطة المتنوعة التي استقطبت أعدادًا كبيرة من الأطفال وأسرهم، وشهدت إقبالًا جماهيريًا واسعًا عكس أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الثقافية في صناعة الوعي والترفيه الهادف للأطفال.
وتنوعت الفعاليات بين الورش الفنية والتعليمية والعروض المسرحية والاستعراضية التي هدفت إلى تنمية خيال الأطفال ومهاراتهم الإبداعية، حيث تضمنت الاحتفالات ورشة «رسم وتلوين للعيد» بإشراف الفنان عبد الحكيم صالح، والتي أتاحت للأطفال التعبير عن مظاهر العيد وأجوائه الاحتفالية بالألوان والرسوم، إلى جانب ورشة «الخزف» والتشكيل بالطين التي نفذتها الفنانة منى عبد العزيز، وشهدت تفاعلًا كبيرًا من الأطفال.

كما اشتملت الفعاليات على ورشة للرسم الحر نفذتها نهى حراز، أتاحت للأطفال مساحة للتعبير الفني الحر، فضلًا عن ورشة حكي تناولت أجواء عيد الأضحى وقيمه الإنسانية والاجتماعية، قدمتها داليا المنيري بأسلوب تفاعلي جذب انتباه الأطفال وفتح المجال أمامهم للمشاركة والحوار.
وعلى المسرح الروماني بالحديقة الثقافية، تواصلت الأجواء الاحتفالية عبر سلسلة من الفقرات الفنية والاستعراضية التي جذبت الحضور، حيث قدم الفنان مختار المصري فقرة الساحر وسط تفاعل كبير من الأطفال، فيما أعاد عرض الأراجوز، الذي قدمه الفنانان إسلام أحمد وأحمد جابر، إحياء أحد أبرز عناصر التراث الشعبي المصري المحببة لدى الصغار.

وشهدت الاحتفالات أيضًا عروضًا استعراضية لفريق «بنكمل بعض»، تحت تدريب ياسمين حمدي ومايسة علي ومنال منيب، إلى جانب فقرة التنورة التي قدمتها الفنانة فاتن سيد من فريق ذوي الهمم، في مشهد عكس روح الدمج والإبداع، فضلًا عن عروض الماريونت التي قدمها فريق ذوي الهمم وسط تفاعل وإشادة من الحضور.
واختتمت الفعاليات بعرض مسرحية «سجين الهاء والواو»، من تأليف الكاتب محمد ناصف وإخراج أحمد إسماعيل عبد الباقي، والتي سعت إلى تقديم رسالة تربوية وثقافية للأطفال في إطار فني يجمع بين الترفيه والتعليم، بينما تولى الفنان أحمد جابر تقديم فقرات الحفل.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن استراتيجية المركز القومي لثقافة الطفل الهادفة إلى استثمار المناسبات الوطنية والدينية في تقديم محتوى ثقافي وفني يرسخ القيم الإيجابية لدى الأطفال، ويمنحهم مساحات للتعبير والإبداع، بما يعزز دور الثقافة في بناء الوعي وتنمية الشخصية المصرية منذ الصغر.















0 تعليق