أكدت دار الإفتاء المصرية أن المدينة المنورة تحظى بمكانة عظيمة في الإسلام، فهي مهد الدولة الإسلامية ودار هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد خصها الله تعالى بفضائل كثيرة، وجعلها حرمًا آمنًا، كما دعا لها النبي صلى الله عليه وسلم وأهلها بالبركة والخير.
وأشارت الدار إلى أن السنة النبوية الشريفة حثّت على تعظيم المدينة المنورة ومعرفة فضلها، مبينة أنها تضم العديد من المعالم والمزارات الإسلامية التي ارتبطت بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، ومن أبرزها مقابر الشهداء والصحابة والعلماء والصالحين، إضافة إلى الأودية والمواقع التي شهدت أحداثًا تاريخية مهمة في مسيرة الدعوة الإسلامية.
وأضافت دار الإفتاء أن زيارة هذه المواطن المباركة من الأمور المستحبة شرعًا، لما تحمله من معانٍ إيمانية وروحية، ولما فيها من استحضار لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وآثارهم المباركة.
وأوضحت أن من أبرز هذه المعالم جبل أحد ومقبرة شهدائه، حيث وقعت غزوة أحد واستشهد عدد من خيرة الصحابة رضي الله عنهم، مشيرة إلى ما ورد في الأحاديث النبوية من بيان فضل هذا الجبل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا جبل يحبنا ونحبه».
كما لفتت إلى فضل زيارة مقبرة البقيع، التي تضم عددًا من أمهات المؤمنين وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وكبار الصحابة والتابعين، مؤكدة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور البقيع ويدعو لأهله بالمغفرة والرحمة.
وتابعت الدار أن وادي العقيق يُعد من أشهر أودية المدينة المنورة، وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بالوادي المبارك، وحثت النصوص الواردة عن العلماء على زيارته والصلاة فيه واستحضار ما ارتبط به من فضائل وآثار.
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن زيارة هذه الأماكن المباركة ينبغي أن تكون بقصد الاعتبار والاقتداء واستحضار المعاني الإيمانية العظيمة، مع الالتزام بالآداب الشرعية واحترام قدسية هذه البقاع التي ارتبطت بتاريخ الإسلام وسيرة خير الأنام صلى الله عليه وآله وسلم.















0 تعليق