حكايات مونديالية..المسامير الحديدية سر معجزة بيرن ومهاجم أورجواي ينجو من الموت

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ظل كأس العالم 1954 في سويسرا واحدًا من أكثر النسخ إثارة في تاريخ البطولة، ليس فقط بسبب النتائج والمفاجآت، بل لما شهده من قصص إنسانية وأحداث استثنائية صنعت أساطير لا تزال تُروى حتى اليوم. من لاعب نجا من الموت داخل الملعب، إلى أول "ريمونتادا" تاريخية، مرورًا بسقوط سلسلة أوروجواي الذهبية، وانتهاءً بالحذاء الذي ساهم في تتويج ألمانيا بأول لقب عالمي.

دواء طارئ ينقذ مهاجم أوروجواي من الموت

شهدت مواجهة المجر وأوروجواي في الدور نصف النهائي واحدة من أخطر اللحظات الطبية في تاريخ كأس العالم وبعد أن كانت المجر متقدمة بنتيجة 2-1، تمكن المهاجم الأوروجوياني خوان هوبرج من إدراك التعادل في الدقيقة 86، لتنفجر فرحة زملائه الذين تجمعوا حوله للاحتفال بالهدف القاتل.

لكن الاحتفال كاد يتحول إلى مأساة، بعدما تعرض هوبرج لتوقف مفاجئ في عضلة القلب نتيجة الإجهاد الشديد والازدحام حوله. وسارع طبيب المنتخب إلى التدخل ومنحه جرعة من عقار "الكورامين" المنبه للدورة الدموية، لينجح في إنقاذ حياته.

وبينما كان اللاعب يتلقى العلاج خارج الملعب مع بداية الوقت الإضافي، عاد بصورة مفاجئة لاستكمال المباراة، التي انتهت بفوز المجر 4-2 وتأهلها إلى النهائي.

مسامير الحذاء تصنع "معجزة بيرن"

وراء تتويج ألمانيا الغربية بأول كأس عالم في تاريخها، كانت هناك قصة تقنية لعبت دورًا حاسمًا في النهائي الشهير أمام المجر.

فقد عمل صانع الأحذية الألماني أدولف داسلر، مؤسس شركة أديداس لاحقًا، على تطوير أحذية مزودة بمسامير معدنية قابلة للتبديل تمنح اللاعبين ثباتًا أكبر فوق الأرض المبتلة.

وفي المباراة النهائية التي أقيمت وسط أمطار متواصلة بمدينة بيرن، بدا المنتخب المجري في طريقه نحو اللقب بعدما تقدم بهدفين مبكرين، قبل أن يعود الألمان تدريجيًا إلى أجواء اللقاء.

ومع تزايد الأمطار وتحول أرضية الملعب إلى مساحة زلقة، استفاد اللاعبون الألمان من الأحذية الجديدة التي وفرت لهم توازنًا أفضل، بينما عانى المجريون من فقدان الثبات.

وفي الدقيقة 84 سجل هيلموت ران هدف الفوز التاريخي مستفيدًا من انزلاق الحارس المجري، لتنتهي المباراة بنتيجة 3-2 فيما عرف لاحقًا باسم "معجزة بيرن".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق