مذبحة كرداسة.. رواية الشهود على أبشع جرائم "الإخوان" الإرهابية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عقب التحقيقات في قضية اقتحام قسم شرطة كرداسة، بدأت المحاكمة في أغسطس 2014، واستندت المحكمة في إدانة المتهمين إلى دلائل دامغة لا لبس فيها، كان أبرزها شهادات 104 شهود عيان وثقوا أمام المحكمة تفاصيل الجريمة ودعمت شهاداتهم تقارير الطب الشرعي واعترافات المتهمين ومقاطع الفيديو المسجلة.

وأوضح الفيلم الوثائقي "أبطال كرداسة"، من إنتاج قناة الوثائقية، أن الشاهد الأول في القضية الضابط محمد عبدالحميد فاروق قال إنه فوجئ بإطلاق الأعيرة النارية من عدة أشخاص تجاه المركز من جميع الاتجاهات بكثافة، ومن أعلى أسطح العقارات المجاورة.

أما الشاهد الثاني الضابط مصطفى محمد عصام، فقال إنه بالتزامن مع فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، شاهد في محيط القسم تجمعا من الأهالي يرددون هتاف إسلامية إسلامية.

هذه القضية انفردت فيها شهادة 104 شهود كان من ضمن شهاداتهم ما هو موثق بالصور، وبعضها نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعتبر جزء من الأدلة لأنها قرينة تقدر تجمعها مع قرائن أخرى عن طريق التحريات.

الصحفي محمود الجارحي شاهد عيان، وثق شهادته، قائلا: "حضرت عدد من جلسات من نفذوا الهجوم على المركز نفسه، وفي محاكمة المتهمين التي استشهد خلالها في عملية التطهير اللواء نبيل فراج".

المراسل تامر مجدي شاهد عيان، قال: كنت رقم واحد والشاهد الرئيسي والأول في هذه القضية، وهنا بدأت عملية التهديد بالقتل والاغتيال لدرجة ان وزارة الداخلية قررت أن تقوم بعمليات تأمين خاصة لي سواء متنقلة أو ثابتة، ووفرت وزارة الداخلية حرس يحميني، وبالفعل غيرت مكان بيتي أكثر من مرة ليس خوفا من الاستشهاد، ولكن لتأمين شهادتي.

وأردف: “لولا وجودي في هذا الموقف، ولولا رؤيتي بالعين المجردة للإرهابي كان واقف يطلق النار علينا وعلى اللواء نبيل وعلى كل ضباط الشرطة، لم يكونوا ليتلقوا جزائهم، لأننا رأينا بأعيننا تفاصيل ضرب النار والأسلحة”.

وأوضح أنسي عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا، أن من ضمن جسامة هذه الواقعة، أنها ضمت 188 متهما وهذا عدد مهول جدًا فقد بيتوا النية وتوافر لديهم من القصد الجنائي على ارتكاب واقعة واحدة وهو الاعتداء على المركز وأشخاصه بنية القتل، وهذا  نوع من الجسامة والضخامة في بحث الأدلة.

كما أنه من ضمن المتهمين كان فيه طفل حدث، وأن يشارك طفل حدث هذا نوع من التطور الفكري للجريمة، ومعناه أن هؤلاء اجتمعوا على فكرة وهي ارتكاب الواقعة بكل القدرات المتوفرة لديهم من أشخاص وأدوات. 

جسامة هذه القضية كانت في العدد والتنوع في السلوك الصادر من أشخاص كثيرة جدا، سواء ذكور أو إناث أو أطفال. 

بعد سلسلة من التحقيقات ودرجات التقاضي استمرت 5 سنوات وتحديدًا مع صباح يوم 24 سبتمبر 2018، قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، بالإعدام شنقًا لـ20 متهمًا، والسجن المؤبد لـ80 متهما، والسجن المشدد 15 عاما لـ34 متهما، ومعاقبة طفل حدث شارك في الاعتداءات بالسجن 10 سنوات، بعد إدانتهم جميعا بالقتل وتخريب ممتلكات عامة وارتكاب جرائم إرهاب منظم في حين برأت محكمة النقض 21 شخصا، ولكن في محاكمة نبيل فراج تم إصدار حكم من محكمة النقد بإعدام 3  متهمين نفذوا عملية الاغتيال.

رغم جرائم الإرهابيين فإن وقائع المحاكمة أثبتت أن القضاء المصري ملتزم بالعدالة حيث أتيحت للمتهمين كل حقوقهم القانونية من حضور المحامين وسماع الشهود وتقديم الدفوع والطعن على الأحكام واستنفذ المتهمون كل درجات التقاضي إلى أن تحققت العدالة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق