إثبات نسب طفل من زواج عرفي.. الخطوات أمام المحكمة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تستند محاكم الأسرة المصرية في تحقيق دعاوى آليات إثبات نسب طفل ناتج عن زواج عرفي إلى أحكام القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، والقواعد الإجرائية المحددة بالقانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، في خطوة تستهدف حماية المصلحة الفضلى للطفل وكفالة حقه الدستوري والإنساني في حمل اسم والده والحصول على هويته الرسمية ورعايته الكاملة بعيدًا عن الخلافات والنزاعات الأسرية.

 خطوات الاثبات  أمام المحكمة

وتتلخص الخطوات القانونية الرسمية أمام محكمة الأسرة في قيام الأم الحاضنة أو من ينوب عنها قانونًا بالتقدم أولًا بطلب تسوية منازعات أسرية إلى المكتب المختص بالمحكمة كإجراء وجوبي، يليه رفع دعوى إثبات النسب بعد فوات المدة القانونية المقررة لمكتب التسوية، حيث تلتزم المدعية بتقديم حافظة مستندات تشمل أصل عقد الزواج العرفي إذا كان متوفرًا، أو تقديم ما يثبت وجود علاقة زوجية ومعاشرة مستقرة بشهادة الشهود والقرائن المتاحة التي تؤكد الفراش كرسائل أو صور أو شهادات ميلاد لأشقاء آخرين إن وجدوا.

 

وتتولى المحكمة إحالة أطراف النزاع والطفل إلى مصلحة الطب الشرعي لإجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA) للتحقق القطعي من صلة القرابة البيولوجية، ويقضي النظام القانوني المستقر بصدور حكم قضائي ملزم يثبت النسب فور ثبوت التطابق الجيني بين الطفل والمدعى عليه، أو في حال تخلف الزوج وعزوفه المتعمد عن حضور جلسات التحليل الطبية لثلاث مرات متتالية دون عذر مقبول، حيث يعتبر القضاء هذا التهرب بمثابة قرينة قانونية قوية يؤيد ادعاء الأم، تماشيًا مع المبادئ القضائية المستقرة التي أرستها محكمة النقض المصرية.

ويهدف هذا المسار القضائي الصارم إلى إنهاء معاناة الأطفال مجهولي النسب بسبب ثغرات الزواج غير الموثق، والحد من الأضرار النفسية والاجتماعية التي تلاحقهم، واضعًا آلية قانونية تضمن استخراج الأوراق الرسمية للطفل وقيده بالسجلات المدنية فور صدور الحكم النهائي والبدء في إلزام الأب بدفع النفقات وتوفير مسكن الزوجية والتعليم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق